762

Minhāj al-sunna, minhāj al-sunna al-nabawiyya, minhāj al-sunna al-nabawiyya fī naqd kalām al-shīʿa al-qadariyya

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ قِسْمَةَ كُلِّ الشَّيْءِ الْمَوْجُودِ فِي الْخَارِجِ إِلَى أَبْعَاضِهِ وَأَجْزَائِهِ، أَشْهَرُ مِنْ قِسْمَةِ الْمَعْنَى الْعَامِّ الَّذِي فِي الذِّهْنِ إِلَى أَنْوَاعِهِ وَأَشْخَاصِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [سُورَةُ الْقَمَرِ: ٢٨]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٨] وَقَوْلِهِ ﵊: " «وَاللَّهِ إِنِّي مَا أُعْطِي أَحَدًا (١) وَلَا أَمْنَعُ أَحَدًا وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» " (٢)، وَقَوْلِهِ: " «لَا تَعْضِيَةَ فِي الْمِيرَاثِ (٣) إِلَّا مَا حَمَلَ الْقَسْمُ» " (٤) . وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ [رِضْوَانُ اللَّهِ

(١) ن: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا ; م: وَاللَّهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا.
(٢) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَالْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي الْبُخَارِيِّ: ٤/٨٥ (كِتَابُ فَرْضِ الْخُمْسِ، بَابُ فَإِنَّ لِلَّهِ خُمْسَهُ وَلِلرَّسُولِ) وَانْظُرْ (فَتْحَ الْبَارِي ٦/١٥٢ - ١٥٣) ; الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٢/١٨٠ (رَقْمَ: ٧١٩٣ م) . وَانْظُرْ دَرْءَ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ ٨/٢٧٨.
(٣) ب: لَا مَعْصَبَةَ فِي الْمِيرَاثِ ; ن، م: وَلَا يَعْصِينَّهُ فِي مَعْرُوفٍ (وَهُوَ خَطَأٌ) ; أ: لَا ـعْصبَه (كَذَا بِدُونِ نَقْطِ التَّاءِ وَالضَّادِ) فِي الْمِيرَاثِ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.
(٤) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ ١٠/١٣٣ وَفِيهِ: " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: لَا تَعْضِيَةَ فِي الْمِيرَاثِ، يَعْنِي أَنْ يَمُوتَ الْمَيِّتُ وَيَدَعَ شَيْئًا، إِنْ قُسِّمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ، إِذَا أَرَادَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ. يَقُولُ: فَلَا يُقَسَّمُ. وَالتَّعْضِيَةُ التَّفْرِيقُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِعْضَاءِ، يُقَالُ: عَضَّيْتُ اللَّحْمَ إِذَا فَرَّقْتُهُ: قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَلَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةً، لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ. وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِينَا مِنْ فُقَهَائِنَا. قَالَ الشَّيْخُ (الْبَيْهَقِيُّ): وَإِنَّمَا ضَعْفُهُ لِانْقِطَاعِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْكَافَّةِ ". وَفِي " الْجَامِعِ الْكَبِيرِ " لِلسُّيُوطِيِّ ١/٨٩٦: " لَا تَعْضِيَةَ (كَذَا) عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ إِلَّا مَا حَمَلَ الْقَسْمُ. أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ ق (الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ مُرْسَلًا ". وَانْظُرْ " النِّهَايَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ " لِابْنِ الْأَثِيرِ ٣/١٠٦ مَادَّةَ " عَضَا ".

2 / 206