وَالْمَرْأَةُ إِذَا غَابَ عَنْهَا (١) وَلِيُّهَا زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ، أَوِ الْوَلِيُّ الْحَاضِرُ لِئَلَّا تَفُوتَ مَصْلَحَةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْبَةِ الْوَلِيِّ الْمَعْلُومِ الْمَوْجُودِ، فَكَيْفَ تَضِيعُ مَصْلَحَةُ الْأُمَّةِ (٢) مَعَ طُولِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مَعَ هَذَا الْإِمَامِ الْمَفْقُودِ؟ .
[الفصل الأول من منهاج الكرامة عرض عام لرأي الإمامية وأهل السنة في الإمامة]
(فَصْلٌ)
قَالَ. الْمُصَنِّفُ (٣) الرَّافِضِيُّ:
(. الْفَصْلُ الْأَوَّلُ. (فِي نَقْلِ الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.):
ذَهَبَتِ الْإِمَامِيَّةُ إِلَى أَنَّ اللَّهَ (٤) عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَفْعَلُ قَبِيحًا، وَلَا يُخِلُّ بِوَاجِبٍ، وَأَنَّ أَفْعَالَهُ إِنَّمَا تَقَعُ لِغَرَضٍ [صَحِيحٍ] (٥)، وَحِكْمَةٍ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ الظُّلْمَ، وَلَا الْعَبَثَ، وَأَنَّهُ رَءُوفٌ (٦) بِالْعِبَادِ يَفْعَلُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لَهُمْ، وَالْأَنْفَعُ، وَأَنَّهُ تَعَالَى كَلَّفَهُمْ تَخْيِيرًا [لَا إِجْبَارًا] (٧)، وَوَعَدَهُمُ الثَّوَابَ، وَتَوَعَّدَهُمْ بِالْعِقَابِ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِ، وَرُسُلِهِ الْمَعْصُومِينَ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ (٨) الْخَطَأُ، [وَلَا] النِّسْيَانُ (٩)، وَلَا الْمَعَاصِي،