Kitāb Minhāj al-Muttaqīn fī ʿilm al-kalām (liʾl-Qurashī)
كتاب منهاج المتقين في علم الكلام(للقرشي)
Genres
Qur’an
Your recent searches will show up here
Kitāb Minhāj al-Muttaqīn fī ʿilm al-kalām (liʾl-Qurashī)
Al-ʿAllāma al-Kabīr Yaḥyā b. al-Ḥasan al-Qurashī (d. 780 / 1378)كتاب منهاج المتقين في علم الكلام(للقرشي)
Genres
اعلم أولا أن العلم بالقبح فرع على العلم بوجه القبح جملة أو تفصيلا فلا يعلم وجه قبح الظلم مثلا إلا من علم كونه ظلما؛ لأنه هو الوجه في قبحه وسواء علم التفصيل وهو أن كونه ظلما هو الوجه في القبح أو لم يعلم أنه الوجه لكنه قد علمه.
إذا ثبت هذا فقد عرفت انقسام الأفعال إلى عقلي وشرعي، فأما العقليات فتجب لوجوه يقع عليها من نحو كونها قضاء دين أو رد وديعة أو شكر منعم أو دفع ضرر ويقبح لوجوه يقع عليها من نحو كونها ظلما وعبثا وجلب ضرر ومفسدة ونحو ذلك، وتحسن لحصول غرض فيها وتعريها عن سائر وجوه القبح بحسب الخلاف المتقدم.
وأما الشرعيات فيحسن عند غير أبي علي لكونها مصالح وإلطافا في العقليات العمليات احترازا من نحو المعرفة، فما كان لطفا في واجب فهو واجب كالفرائض وما كان لطفا في مندوب فهو مندوب كالنوافل بحسب خلاف في النوافل سيأتي في باب التكليف ويقبح عند غير أبي علي لكونها مفاسد في العقليات العمليات. وقال أبو علي: يجب لمنعها من القبيح، ويقبح لمنعها من الواجب.
Page 264