391

إلينا ثم في الثاني هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا على أنه حجة أخرى ومع ذلك أخبر بأن شيخنا قد رجع عن القول الثاني في عدة مواضع وبه يبين ما في الثالث مع أن التزام السعي ضرر على المملوك وهو منفي عموما أيضا ولا وجه لارتكابه مع تأيد العموم بالاتفاق ظاهرا ثم لو رضي المملوك ببقائه في ملك الكافر لم يضع إليه فإن الحق لله سبحانه لا له وهو مما يطرد وكذا لا يشترط حل الوطي إذا كان التحريم عارضا إجماعا كما هو ظاهر بعض الأواخر حيث الريب عنه وفيه الكفاية فضلا عن العموم فلو وطأها في الحيض أو النفاس أو الصوم أو الإحرام أو الظهار صارت أم ولد وكذا في الرهن بلا خلاف كما في المبسوط وهو ظاهر التذكرة وفيه الكفاية ولا فرق بين إذن المرتهن وعدمه ولا يبطل الرهن به هداية أم الولد مملوكة لا تنعتق بمجرد الاستيلاد للأصل والإجماع فللمولى منافعها فله ملك كسبها واستخدامها ولو بإرضاع الولد جبرا ووطؤها بالملك وتزويجها وتحليلها ولو بغير رضاها و إجارتها ونحوها فضلا عن عدم الخلاف تحصيلا ونقلا وهو المستفاد من النصوص وكذا يجوز عتقها في كفارة وغيرها للأصل وكذا تدبيرها ومكاتبتها بل ولا بموت مولاها لذلك فضلا عن إجماعنا كما هو ظاهر الكشف وصريح آخر ولا من أصل التركة للأصل فضلا عن الإجماع ظاهرا تحصيلا وصريحا نقلا بل تنعتق من نصيب ولدها بالإجماع على الظاهر المصرح به من بعضهم وفي الكشف بالاتفاق كما يظهر منهم والنصوص فيها يندفع الأصل ولا فرق في الولد بين الذكر والأنثى والخنثى والممسوح ولا بين الواحد والمتعدد ولا في المتعدد بين التوأم وغيره فإذا مات مولاها جعلت من نصيب ولدها وعتقت عليه للنصوص وفيها الصحيح والمعتبر ولو لم يكن سواها وكان له وارث سواء عتق نصيبه وسعت في الباقي من قيمتها للنص ولا تقوم على الولد للأصل ولا يسري إليه مطلقا ولا سيما مع إعساره للأصل وعدم الدخول فيمن أعتق شقصا وظاهر النصوص بل صريح بعضها فلو كان له مال من غير الإرث لم يجب أن يعتقها به ولم تنعتق عليه ولو أوصى المولى لها انعتقت منها على الأقوى لتقدمها كالدين على الإرث بالكتاب في مواضع مع دلالة الصحيح في قضاء زكاة الميت عليه وكذا صحيح آخر في دية المقتول وخبر آخر في دين دين الميت فلا يحكم لولدها بشئ حتى يحكم لها بالوصية فتنعتق منها إن وفت بقيمتها وإن قصرت أكمل من نصيب ولدها ويؤيده الصحيح وغيره يعتق من الثلث ولها الوصية بل يمكن أن يكون هذا حجة أخرى له بالتدبر وبذلك يرد القول بانعتاقها من نصيب ولدها نظرا إلى انتقال التركة إلى الورثة من حين الموت وإن لم يستقر لهم إلا بعد الأمرين ولما في ذيل الصحيح وفي كتاب العباس يعتق من نصيب ابنها ويعطي من ثلثه ما أوصى لها به فإن الأول مردود بما مر والثاني لا يكافؤه على أنه لم يعرف له سند مع احتمال عدم كونه رواية كما أنه لا وجه للتخيير للورثة بينهما لتعين الأول بما عرفت مع شذوذه كما لا وجه لانعتاقها من الثلث وأخذها الوصية لما مر من الصحيح وغيره لانعقاد الإجماع على خلافه على الظاهر المصرح به من السيوري بل احتماله عدم الخلاف لاحتمال رجوعه كالمستند إلى القول ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد للأصل فلو تزوجت بعبده أو عبد غيره أو بمن شرط رقية أولاده إن جوزناه كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في حياة المولى وبعد وفاته

Page 391