Minhāj al-Hidāya
منهاج الهداية
إذا علم تولده من الكافر فإن بلغ وأقر بالرق حكم عليه به مطلقا ولو من غير الحاكم هداية لو اشترى من حربي ولده أو زوجته أو أحد أرحامه جاز وليس بيعا بل إنما هو وسيلة إلى التوصل إلى حقه إذ هم في الحقيقة فئ للمسلمين فلا يشترط فيه شرايط فلا يثبت فيه خيار المجلس ولا خيار الحيوان ومع ذلك لم استبعد ما قربه الشهيد من أن للمسلم رده بالعيب وأخذ الأرش فإنه وإن لم يكن بيعا إلا أنه بذل العوض في مقابلته سليما ولم يسلم ولا ضرر ولا ضرار وهو الحجة في الرد هناك وهنا جريانه أولى من هناك لسلامته عن معارضة عموم الوفاء بالعقود فلا كرامة فيما يقال الأرش عوض الجزء الفايت من المبيع ولا مبيع هنا وأما رده فينزل منزلة الإعراض فإن قلنا بأن الثمن صار ملكا للحربي جاز التوصل إلى أخذه بكل سبب وهذا منه هذا كله لو لم يكن مال الحربي معصوما وإلا كما لو دخل إلى دار الإسلام بأمان فالأمر أظهر وإذا بيع في السوق وادعى الحرية لم يقبل مطلقا ولو قبل البيع لإطلاق النص إلا ببينة ولو وجده في يده وادعى رقيته ولم يعلم شراؤه ولا بيعه فإن كان كبيرا وصدقه حكم به وإن كذبه لا يقبل دعواه إلا بالبينة لعموم الناس كلهم أحرارا لا من أقر على نفسه بالعبودية وإن ادعى عروض الحرية لم يسمع إلا بالبينة وإن سكت أو كان صغيرا فوجهان من العموم ومن ظاهر اليد مع حمل أفعال المسلمين على الصحة هداية يشترط في المعتق البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد والمالكية وجواز التصرف ونية القربة كساير العبادات فلا يقع من الصبي ولو بلغ عشرا على الأظهر ولا من المجنون المطبق ولا ذي الأدوار إلا وقت إفاقته ولا المحجور عليه بسفه ولا فلس إلا مع الإجازة ولا المكره ولا الناسي ولا الغافل ولا النائم ولا السكران ولا المغمى عليه ولا الهاذل ولا من دون قصد ولا الكافر إذا لم يحصل منه القربة دون من حصل له بإقراره بالله سبحانه واعتقاده وقوعه فإن وقوعه منه قوي ولا من غير المتقرب إلى الله سبحانه سواء قصد الثناء أو دفع الضرر أو لم يقصد شيئا ولا يعتبر التلفظ بالنية هداية يشترط في العتيق أن يكون مملوكا للمعتق فلا ينعقد عتق غير المملوك إلا بالسراية وإن أجاز المالك للأصل والنصوص مع تأيدها بعدم الخلاف ولو نقلا مع أنه حجة أخرى كنقل الشهيد الثاني الإجماع على بطلان الفضولي من رأس أو كان عتق عبد الابن من أبيه أو كان تعليقا نعم لو جعله نذرا كان يقول لله علي إن ملكتك أن أعتقك وجب عليه عتقه عند ملكه ولا ينعتق به وكذا العهد واليمين ولو قال لله علي إنك حر إن ملكتك ففي افتقاره إلى الصيغة وجهان بل قولان أوجههما الأول هذا مع عدم العلم بالمراد ولو من المتكلم وإلا فالمدار عليه صحة وفسادا فلو كان مقصوده تحقق الحرية بالنذر ففاسد لعدم كون المتعلق فعلا له ولا مقدورا فلا تعم أدلة النذر له ومنه ينقدح الأمر فيما لو نذر أن يكون ماله صدقة أو لزيد ولا من لم يكن مملوكا تاما كالموقوف والمرهون وأن يكون مسلما فلا يصح عتق غير المسلم لا معينا ولا مطلقا على الأشهر الأظهر بل إجماعا كما قاله السيد وعن العلامة وفيهما الكفاية فضلا عن الأصل والنهي عن عتق المشرك المنجز بالعمل مع حكاية بعضهم عدم القول بالفرق فلا يصح نذر عتق الكافر لكونه معصية هداية لا يشترط فيه التعيين لا عنده ولا في الواقع لا لفظا ولا نية على المشهور بل في الكنز لم يقف على القول بالاشتراط وهو الأقوى لا لوجود المقتضي وهو الصيغة ولا لوقوع العتق مبهما في الشرع فيما إذا
Page 370