91

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَمُسْتَدْبِرًا وَإِنْ لَمْ يُلْجَأْ، وَأُوِّلَ: بِالسَّاتِرِ، وَبِالْإِطْلَاقِ، لَا فِي الْفَضَاءِ، وَبِسِتْرٍ:
ــ
[منح الجليل]
الْقِبْلَةَ (وَمُسْتَدْبِرًا) لَهَا وَهَذَانِ مَصَبُّ الْجَوَازِ إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَوُّلُ عَنْهُ بَلْ (وَإِنْ لَمْ يُلْجَأْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ بِأَنْ أَمْكَنَهُ التَّحَوُّلُ عَنْهُ بِلَا مَشَقَّةٍ كَرَحْبَةِ دَارٍ وَمِرْحَاضٍ وَسُطُوحٍ قِيلَ لَوْ قَالَ: وَلَوْ لَمْ يُلْجَأْ لَرَدَّ مَا فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ مَنْعِهِمَا إنْ لَمْ يُلْجَأْ لَكَانَ مُوَافِقًا لِاصْطِلَاحِهِ وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَأُشِيرُ. . . إلَخْ أَنَّ مَا فِي كَلَامِهِ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى كَذَا وَلَمْ يَلْتَزِمْ الْإِشَارَةَ بِهَا لِكُلِّ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ بِهَا.
(وَأُوِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فَهْمُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ الْوَطْءِ وَالْبَوْلِ فِي الْمَنْزِلِ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ الِاسْتِدْبَارِ بِلَا اضْطِرَارٍ إلَيْهِ وَصِلَةُ أُوِّلَ (بِالسَّاتِرِ) بَيْنَ الشَّخْصِ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ كَانَ بِلَا سَاتِرٍ فَلَا يَجُوزُ.
(وَ) أُوِّلَ أَيْضًا (بِالْإِطْلَاقِ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالسَّاتِرِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَنَصُّهَا: وَلَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ لَا اسْتِدْبَارُهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ مُجَامَعَةٍ إلَّا فِي الْفَلَوَاتِ وَأَمَّا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى وَالْمَرَاحِيضِ الَّتِي عَلَى السُّطُوحِ فَلَا بَأْسَ بِهَا فَحَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ وَعَبْدُ الْحَقِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحَمَلَهَا بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلَى التَّقْيِيدِ بِمَا إذَا كَانَ لِتِلْكَ الْمَرَاحِيضِ سَاتِرٌ.
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى الْجَوَازُ فِي الْمَرَاحِيضِ وَغَيْرِهَا مِنْ ضَرُورَةٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الصَّحَارِيَ وَالْفَيَافِيَ وَلَمْ يَعْنِ الْمَدَائِنَ وَالْقُرَى لِدَلِيلِ جَوَازِ مُجَامَعَةِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَا مَشَقَّةَ فِي الِانْحِرَافِ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلُ اللَّخْمِيِّ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو الْوَلِيدِ خِلَافٌ مَا فِي الْمَجْمُوعَةِ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ لِلْمَشَقَّةِ وَنَحْوِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقِيلَ: إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي السَّطْحِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ جِدَارٌ اهـ.
وَعَطَفَ بِلَا عَلَى بِمَنْزِلٍ فَقَالَ: (لَا) يَجُوزُ اسْتِقْبَالٌ أَوْ اسْتِدْبَارٌ بِوَطْءٍ أَوْ حَاجَةٍ (فِي الْفَضَاءِ) أَيْ الصَّحْرَاءِ بِلَا سَاتِرٍ (وَ) فِي جَوَازِ الْوَطْءِ وَالْحَاجَةِ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ الِاسْتِدْبَارِ فِي الْفَضَاءِ (بِسِتْرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَعَ سَاتِرٍ بَيْنَ الشَّخْصِ وَالْقِبْلَةِ أَقَلُّهُ طُولًا ثُلُثَا ذِرَاعٍ

1 / 102

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl | Usul