66

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

(فَصْلٌ)
فَرَائِضُ الْوُضُوءِ: غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ
ــ
[منح الجليل]
(فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَسُنَنِهِ وَفَضَائِلِهِ) وَتَرَكَ أَسْبَابَهُ وَشُرُوطَهُ وَمَكْرُوهَاتِهِ فَأَسْبَابُهُ دُخُولُ الْوَقْتِ وَثُبُوتُ نَاقِضِهِ
١ -
وَشُرُوطُهُ: ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ شُرُوطُ وُجُوبٍ فَقَطْ وَهِيَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا عَدَمُ وُجُوبِهِ فَقَطْ: وَهِيَ الْبُلُوغُ وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ عَلَى تَرْكِهِ وَالْقُدْرَةُ عَلَيْهِ، وَشُرُوطُ صِحَّةٍ فَقَطْ: وَهِيَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا عَدَمُ صِحَّتِهِ فَقَطْ وَهِيَ الْإِسْلَامُ وَعَدَمُ الْحَائِلِ وَعَدَمُ الْمُنَافِي وَهُوَ النَّاقِضُ وَشُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا وَهِيَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا عَدَمُهُمَا مَعًا وَهِيَ الْعَقْلُ وَبُلُوغُ دَعْوَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْخُلُوُّ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَعَدَمُ النَّوْمِ وَالسَّهْوِ وَوُجُودُ الْكَافِي مِنْ الْمُطْلَقِ وَالْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا التَّيَمُّمُ بِإِبْدَالِ الْمَاءِ بِالصَّعِيدِ وَجُعِلَ دُخُولُ الْوَقْتِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ أَيْضًا وَسَتَأْتِي مَكْرُوهَاتُهُ آخِرَ الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[فَرَائِضُ الْوُضُوءِ]
(فَرَائِضُ) جَمْعُ فَرِيضَةٍ شُذُوذًا إذْ شَرْطُ قِيَاسِ فَعَائِلَ فِي فَعِيلَةٍ أَنْ لَا تَكُونَ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَصَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَعَظِيمَةٍ وَعَظَائِمَ أَوْ فَرْضٍ شُذُوذًا أَيْضًا إذْ قِيَاسُ جَمْعِ فَعْلٍ أَفْعَالٍ إنْ كَانَ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ كَثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ، وَبَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ، وَبَابٍ وَأَبْوَابٍ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحَهَا فَهُوَ شَاذٌّ أَيْضًا: كَقُرْءٍ وَأَقْرَاءٍ فَإِنْ قِيلَ هِيَ سَبْعَةٌ وَفَعَائِلُ مِنْ صِيَغِ الْكَثْرَةِ وَمَبْدَؤُهَا أَحَدَ عَشَرَ قِيلَ: هُوَ عَلَى أَنَّ مَبْدَأَ الْكَثْرَةِ ثَلَاثَةٌ كَالْقِلَّةِ وَأَيْضًا مَحَلُّ الْفَرْقِ بَيْنَ جَمْعِ الْقِلَّةِ وَجَمْعِ الْكَثْرَةِ إذَا جُمِعَ الْمُفْرَدُ بِهِمَا فَإِنْ جُمِعَ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا كَأَرْجُلٍ وَصْفَى، وَفَرِيضَةٌ لَمْ تُجْمَعْ إلَّا عَلَى فَرَائِضَ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا.
(الْوُضُوءُ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ التَّوَضُّؤُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَاءِ قَلِيلًا وَأَمَّا بِفَتْحِهَا فَهُوَ الْمَاءُ فَهُوَ التَّوَضُّؤُ قَلِيلًا (غَسْلُ) أَيْ إيصَالُ الْمَاءِ مَعَ الدَّلْكِ (مَا) أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي (بَيْنَ) وَتَدَيْ (الْأُذُنَيْنِ) وَهَذَا بَيَانٌ لِحَدِّهِ عَرْضًا فَدَخَلَ فِيهِ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْوَتَدِ وَعَظْمِ الصُّدْغِ

1 / 77

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl | Usul