Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
إلَّا الْإِمَامَ.
أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا أَوْ بِقِيمَةِ: لَمْ تُجْزِ، لَا إنْ أُكْرِهَ أَوْ نُقِلَتْ لِمِثْلِهِمْ أَوْ قُدِّمَتْ
ــ
[منح الجليل]
أَمْكَنَ رَدُّهَا أَخَذَهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِعَيْنِهَا أَوْ عَوَّضَهَا مِنْهُ إنْ فَاتَتْ بِتَصَرُّفِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ (إلَّا الْإِمَامَ) يَدْفَعُهَا بِاجْتِهَادِهِ لِمُسْتَحِقٍّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ، فَتُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ لَا يُتَعَقَّبُ إنْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا وَإِلَّا نُزِعَتْ كَمَا أَفَادَهُ الْمَوَّاقُ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُوضِحُ وَالْمَتْنُ، إذْ مَوْضُوعُ كَلَامِهِ فِي تَعَذُّرِ الرَّدِّ وَالْوَصِيُّ وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي كَالْإِمَامِ. .
(أَوْ طَاعَ) الْمُزَكِّي (بِدَفْعِهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (لِجَائِرٍ) أَيْ: مَشْهُورٍ بِالْجَوْرِ (فِي صَرْفِهَا) وَصَرَفَهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا لَمْ تُجْزِهِ، وَالْوَاجِبُ جَحْدُهَا وَالْهَرَبُ بِهَا مَا أَمْكَنَ. فَإِنْ دَفَعَهَا الْجَائِرُ لِمُسْتَحِقِّهَا أَجْزَأَتْ (أَوْ) طَاعَ (بِ) دَفْعِ (قِيمَةٍ) أَيْ: مُقَوَّمٍ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ (لَمْ تُجْزِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ: الزَّكَاةُ الْمُزَكَّى فِي الْمَسَائِلِ السَّبْعِ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي دَفْعِ الْقِيمَةِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ بَشِيرٍ، وَقَدْ اعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ الْمَشْهُورُ فِي إعْطَاءِ الْقِيمَةِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُعْطِي عَمَّا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْعَيْنِ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ اشْتِرَاءُ صَدَقَتِهِ اهـ. فَجَعَلَهُ مِنْ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ وَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. الْبَاجِيَّ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرُهَا أَنَّهُ مِنْ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ وَالْمَشْهُورُ فِيهِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ الْمِسْنَاوِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ هُوَ الرَّاجِحُ، وَيَدُلُّ لَهُ اخْتِيَارُ ابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ قَالَ الْإِجْزَاءُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ، وَتَصْوِيبُ ابْنِ يُونُسَ لَهُ، وَأَمَّا تَفْصِيلُ عج فَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ وَالْمَوْجُودُ فِي الْمَذْهَبِ الطَّرِيقَتَانِ السَّابِقَتَانِ إجْزَاءُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا (لَا إنْ أُكْرِهَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى دَفْعِهَا لِجَائِرٍ أَوْ دَفْعِ قِيمَتَهَا فَتُجْزِئُ.
(أَوْ نُقِلَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ: الزَّكَاةُ (لِمِثْلِهِمْ) أَيْ مُسْتَحِقِّي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ فِي الِاحْتِيَاجِ وَبَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ فَتُجْزِئُ وَإِنْ حَرُمَ (أَوْ قُدِّمَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ:
2 / 97