Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَدَفْعُ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَكِفَايَةِ سَنَةٍ وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ ثُمَّ أَخْذِهَا: تَرَدُّدٌ.
. وَجَابٍ، وَمُفَرِّقٌ
ــ
[منح الجليل]
وَ) جَازَ (دَفْعُ أَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ النِّصَابِ لِمِسْكِينٍ أَوْ فَقِيرٍ لَا يَزِيدُ عَلَى كِفَايَةِ سَنَتِهِ (وَ) دَفْعُ (كِفَايَةِ سَنَةٍ) لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ لَا أَكْثَرَ مِنْهَا وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَهِيَ الْمُعْتَبَرَةُ. وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ اتَّسَعَ الْمَالُ يُزَادُ ثَمَنُ الْخَادِمِ وَمَهْرُ الزَّوْجَةِ وَقُيِّدَتْ كِفَايَةُ السَّنَةِ بِأَنْ يَكُونَ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْتِهِ الْعَامَ كُلَّهُ شَيْءٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إذَا كَانَتْ الزَّكَاةُ لَا تُفَرَّقُ كُلَّ عَامٍ أَنَّهُ يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ سَنَةٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ.
(وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (لِ) شَخْصٍ (مَدِينٍ) لِلْمُزَكِّي عَدِيمٍ (ثُمَّ أَخَذَهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (مِنْهُ) أَيْ الْمَدِينِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ الْجَوَازُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتُمِدَ، وَالْمَنْعُ فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُصَنِّفُ. أتت مَحَلُّهُ إذْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا. وَقَالَ الْحَطّ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَأْ عَلَيْهِ وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا وَحَسَبَهَا عَلَى عَدِيمٍ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. طفي الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْذِهَا حِينَ دَفْعِهَا وَأَخْذِهَا بَعْدَ مُدَّةٍ وَلَمْ أَرَ مَنْ شَرْطِ مَحَلِّ الْخِلَافِ التَّرَاخِيَ وَسَلَّمَهُ الْبُنَانِيُّ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ الْإِحْزَاءَ اتِّفَاقًا إذَا دَفَعَهَا لِلْمَدِينِ وَأَخَذَ مِنْهُ غَيْرَهَا وَفَاءً لِدَيْنِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ دَيْنَهُ ثُمَّ دَفَعَهَا لَهُ.
وَعَطَفَ عَلَى فَقِيرٍ فَقَالَ (وَجَابٍ) لِلزَّكَاةِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ (وَمُفَرِّقٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلَةً لَهَا عَلَى مُسْتَحَقِّيهَا وَكَاتِبٌ وَحَاشِرٌ وَهُوَ جَامِعُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ لِلْجَابِي، وَهُمْ الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا فِي الْآيَة لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمَا لِوُجُوبِ تَفْرِقَتِهَا فَوْرًا. فَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَيْهِمَا فَأُجْرَتُهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
فَإِنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَاشِرِ لِإِتْيَانِ السَّعَادَةِ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ حَالَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْمِيَاهِ، وَلَا يَقْعُدُونَ فِي مَحَلٍّ وَيُرْسِلُونَ الْحَاشِرَ إلَيْهِمْ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ السَّيْرُ بِمَوَاشِيهِمْ إلَى مَحَلٍّ
2 / 86