Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَالسِّمْسِمُ، وَبِزْرُ الْفُجْلِ، وَالْقُرْطُمُ: كَالزَّيْتُونِ؛ لَا الْكَتَّانِ. وَحُسِبَ قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ، وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ، وَاسْتَأْجَرَ قَتًّا، لَا أَكْلُ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا
وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ،
ــ
[منح الجليل]
(وَالسِّمْسِمُ وَبِزْرُ) أَيْ: حَبِّ (الْفُجْلِ) الْأَحْمَرِ وَالْفُجْلِ الْأَبْيَضِ لَا زَيْتَ لِحَبِّهِ (وَ) بِزْرُ (الْقُرْطُمِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ وَخَبَرُ السِّمْسِمِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (كَالزَّيْتُونِ) فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَهِيَ أَجْنَاسٌ فَلَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ (لَا) بِزْرُ (الْكَتَّانِ) بِفَتْحِ الْكَافِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ كَبِزْرِ الْخَسِّ وَالسَّلْجَمِ (وَحُسِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ (قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ) وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ الَّذِي يُخَزَّنُ بِهِ.
(وَ) حُسِبَ (مَا تَصَدَّقَ) الْمَالِكُ (بِهِ) عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ الْعِنَبِ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَلَمْ يَنْوِ زَكَاتَهُ مِنْهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَكَلَهُ (وَ) حُسِبَ مَا (اسْتَأْجَرَ) الْمَالِكُ بِهِ مِنْ الزَّرْعِ فِي حَصَادِهِ أَوْ دِرَاسِهِ أَوْ تَذْرِيَتِهِ حَالَ كَوْنِهِ (قَتًّا) أَيْ مَقْتُوتًا أَيْ: مَحْزُومًا وَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَيُحْسَبُ الْإِغْمَارُ وَالْكَيْلُ الَّذِي اسْتَأْجَرَ بِهِ وَلَقْطُ اللَّقَاطِ الَّذِي مَعَ الْحَصَادِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْأُجْرَةِ لَا لَقْطُ مَا تَرَكَهُ رَبُّهُ وَهُوَ حَلَالٌ لِمَنْ أَخَذَهُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ (لَا) يُحْسَبُ (أُكُلُ) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ: مَأْكُولُ (دَابَّةٍ فِي) حَالِ (دَرْسِهَا) لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهَا فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَأُكُلُ الْوُحُوشِ وَلَا يَجِبُ تَكْمِيمُهَا؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّهَا وَيُعْفَى عَنْ نَجَاسَتِهَا الَّتِي تُصِيبُ الْحَبَّ حَالَ دَرْسِهَا فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهَا وَبِحَسَبِ مَا تَأْكُلُهُ حَالَ اسْتِرَاحَتِهَا.
(وَالْوُجُوبُ) لِزَكَاةِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ يَتَحَقَّقُ (بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ) أَيْ: صَيْرُورَتِهِ فَرِيكًا مُنْتَفَعًا بِهِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمَّهَاتِ اللَّخْمِيِّ الزَّكَاةُ تَجِبُ عِنْدَ مَالِكٍ " ﵁ " بِالطِّيبِ أَيْ: بُلُوغِهِ حَدَّ الْأَكْلِ فَإِذَا أَزْهَى النَّخْلُ أَوْ طَابَ الْكَرْمُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَأَفْرَكَ الزَّرْعُ اسْتَغْنَى عَنْ
2 / 33