553

Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ: كَقَمْحٍ، وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ، وَإِنْ بِبُلْدَانٍ؛ إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ
ــ
[منح الجليل]
وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ الْأَكْثَرُ مُدَّةً وَلَوْ كَانَ السَّقْيُ فِيهَا أَقَلَّ أَوْ الْأَكْثَرُ سَقْيًا وَإِنْ قَلَّتْ مُدَّتُهُ خِلَافٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ مُدَّةُ السَّقْيِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ شَهْرَانِ بِسَيْحٍ وَأَرْبَعَةٌ بِآلَةٍ وَسَقْيُهُ بِالسَّيْحِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَبِالْآلَةِ خَمْسُ مَرَّاتٍ وَرَجَّحَ كُلًّا مِنْهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ مَا شَرِبَ بِهِمَا وَتَسَاوَيَا فَ ابْنُ الْقَاسِمِ اعْتَبَرَ مَا حَيِيَ بِهِ.
وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ زَمَانَيْهِمَا وَإِنْ تَفَاوَتَا فَثَالِثُهَا الْأَقَلُّ كَالْأَكْثَرِ ثُمَّ قَالَ: وَفِي كَوْنِ الْأَكْثَرِ مَا قَارَبَ الثُّلُثَيْنِ أَوْ مَا بَلَغَهُمَا عِبَارَتَا الصِّقِلِّيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْهُ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمَالِكٍ قَالُوا وَمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ بِيَسِيرٍ كَمُسَاوٍ.
(وَتُضَمُّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ نَائِبُهُ (الْقَطَانِيُّ) السَّبْعَةُ فَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْهَا نِصَابٌ زَكَّى وَهِيَ الْفُولُ وَالْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ وَاللُّوبِيَا وَالْبَسِيلَةُ وَالْجُلْبَانُ وَالتُّرْمُسُ؛ لِأَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ وَيُخْرِجُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا بِحِسَابِهِ وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ الْأَعْلَى وَالْمُسَاوِي لَا الْأَدْنَى.
وَشَبَّهَ فِي الضَّمِّ فَقَالَ (كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ آخِرُهُ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ فَتُضَمُّ؛ لِأَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِيهَا فَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْهَا نِصَابٌ زَكَّى إنْ زُرِعَتْ بِبَلَدٍ وَاحِدٍ بَلْ (وَإِنْ) زُرِعَتْ الْأَنْوَاعُ الَّتِي تُضَمُّ (بِبِلْدَانٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ بَلَدٍ وَإِنَّمَا يُضَمُّ نَوْعٌ مِمَّا تَقَدَّمَ لِغَيْرِهِ (إنْ زُرِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نَائِبُهُ (أَحَدُهُمَا) أَيْ: النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ أُرِيدَ ضَمُّهُمَا (قَبْلَ) اسْتِحْقَاقِ (حَصَادِ الْآخَرِ) وَهُوَ وَقْتُ وُجُوبِ زَكَاتِهِ وَلَوْ بِقُرْبِهِ وَبَقِيَ مِنْ حَبِّ الْأَوَّلِ إلَى اسْتِحْقَاقِ الثَّانِي الْحَصَادَ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ حَبِّ الثَّانِي نِصَابٌ؛ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ كَفَائِدَتَيْنِ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ وَهَذَا الشَّرْطُ نَسَبَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ شَرْطٌ فِي ضَمِّ مَا زُرِعَ بِبَلَدٍ أَوْ بِبُلْدَانٍ مِنْ الْقَطَانِيِّ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنْ زُرِعَ الثَّانِي بَعْدَ

2 / 31