Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
إنْ أَوْصَى بِهِمَا
وَلَا تُجْزِئُ: كَمُرُورِهِ بِهَا نَاقِصَةً، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ كَمُلَتْ،
ــ
[منح الجليل]
إنْ أَوْصَى) مَالِكُ النَّعَمِ (بِ) إخْرَاجِ (هَا) أَيْ: زَكَاةِ النَّعَمِ وَمَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي وَتَكُونُ فِي رُتْبَةِ الْوَصِيَّةِ بِمَالٍ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا فَكُّ الْأَسِيرِ وَمَا يَلِيهِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكُّ أَسِيرٍ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ مُدَبَّرٌ صِحَّةً ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ بَنَى ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا فِيهَا لِمَالِكٍ ﵁ مَنْ لَهُ مَاشِيَةٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَمَاتَ بَعْدَ حَوْلِهَا وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي أَوْصَى بِزَكَاتِهَا فَهِيَ مِنْ الثُّلُثِ غَيْرَ مُبَدَّأَةٍ وَعَلَى الْوَارِثِ صَرْفُهَا لِلْمَسَاكِينِ الَّذِينَ تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ وَلَيْسَ لِلسَّاعِي قَبْضُهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمَيِّتِ وَكَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ حَوْلِهَا إذْ هُوَ مَجِيءُ السَّاعِي بَعْدَ تَمَامِ عَامٍ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَجِيءِ السَّاعِي دُفِعَتْ لَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِوُجُوبِهَا عَلَى الْمَيِّتِ أَوْصَى بِهَا أَمْ لَا، وَقَيَّدَ إخْرَاجَهَا مِنْ الثُّلُثِ إنْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيئِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهَا فَإِنْ اعْتَقَدَهُ فَلَا تَنْفُذُ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى اعْتِقَادٍ فَاسِدٍ.
وَأَمَّا زَكَاةُ الْعَيْنِ فَمَا فَرَّطَ فِيهِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ مُقَدَّمًا عَلَى الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فِي الْمَرَضِ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فَتَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا اُسْتُحِبَّ إخْرَاجُهَا.
(وَلَا تُجْزِئُ) الزَّكَاةُ الَّتِي تَخْرُجُ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي وَبَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى أَنَّ مَجِيئَهُ شَرْطُ وُجُوبٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ شَرْطُ صِحَّةٍ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُهُ الْآتِي أَوْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرٍ فِي عَيْنٍ وَمَاشِيَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا سَاعِيَ لَهَا أَوْ تَخَلَّفَ لِفِتْنَةٍ مَثَلًا.
وَشَبَّهَ فِي الِاسْتِقْبَالِ فَقَالَ (كَمُرُورِهِ) أَيْ: السَّاعِي بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ (بِهَا) أَيْ: الْمَاشِيَةِ حَالَ كَوْنِهَا (نَاقِصَةً) عَنْ نِصَابٍ (ثُمَّ رَجَعَ) السَّاعِي عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ الرُّجُوعُ (وَقَدْ كَمُلَتْ) الْمَاشِيَةُ نِصَابًا بِوِلَادَةٍ أَوْ إبْدَالٍ بِنَوْعِهَا وَأَوْلَى بِغَيْرِهِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ فَيَسْتَقْبِلُ بِهَا رَبُّهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مُرُورِهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ حَوْلٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّ النِّتَاجَ يُزَكَّى عَلَى حَوْلِ أَصْلِهِ وَأَنَّ مُبْدِلَ مَاشِيَةٍ بِمَاشِيَةٍ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْمُبْدَلَةِ.
2 / 22