Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
عَلَيْهِ شَاةٌ، وَعَلَى غَيْرِهِ نِصْفٌ بِالْقِيمَةِ، وَخَرَجَ السَّاعِي، وَلَوْ بِجَذْبِ طُلُوعِ الثُّرَيَّا
ــ
[منح الجليل]
فَفِي الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ شَاةٌ عَلَى ذِي الثَّمَانِينَ ثُلُثَا قِيمَتِهَا وَعَلَى ذِي الْأَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا (عَلَيْهِ) أَيْ: ذِي الثَّمَانِينَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (شَاةٌ) أَيْ: نِصْفُ قِيمَةِ الشَّاتَيْنِ الْمَأْخُوذَتَيْنِ مِنْ الْمِائَةِ وَالسِّتِّينَ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الثَّمَانِينَ لَهَا نِصْفٌ (وَعَلَى) كُلٍّ مِنْ (غَيْرِهِ نِصْفٌ) أَيْ: رُبْعُ قِيمَةِ الشَّاتَيْنِ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ كُلِّ أَرْبَعِينَ لَهَا رُبْعٌ فَهَذَا جَوَابٌ عَنْ الْأَوَّلِ وَحَذَفَ جَوَابَ الثَّانِيَةِ لِعِلْمِهِ بِالْقِيَاسِ عَلَى جَوَابِ الْأُولَى.
وَقَوْلُهُ (بِالْقِيمَةِ) رَاجِعٌ لِلشَّاةِ وَالنِّصْفِ وَأَغْنَى عَنْهُ قَوْلُهُ بِالْقِيمَةِ الْمُتَقَدِّمُ وَقِيلَ خَلِيطُ الْخَلِيطِ لَيْسَ بِخَلِيطٍ وَبُحِثَ فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْأَوَّلِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ سَوَاءٌ بَنَى عَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ خَلِيطٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ خَلِيطٍ وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ فَالْمُنَاسِبُ التَّمْثِيلُ بِذِي خَمْسَةٍ وَبِعَشَرَةٍ مِنْهَا صَاحِبُ عَشَرَةٍ فَعَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ خَلِيطٌ عَلَى الْجَمِيعِ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى ذِي الْخَمْسَةَ عَشْرَةَ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَعَلَى ذِي الْعَشَرَةِ ثُلُثُهَا وَعَلَى ذِي الْخَمْسَةِ سُدُسُهَا وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِخَلِيطٍ فَفِي الْجَمِيعِ سِتُّ شِيَاهٍ وَبِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَيْسَ فِيهَا خَلِيطُ خَلِيطٍ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي لَمْ يُخَالِطْ بِهَا وَالْأَرْبَعِينَ الَّتِي لِغَيْرِهِ.
(وَخَرَجَ السَّاعِي) لِأَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَرَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا كُلَّ عَامٍ وُجُوبًا قَالَهُ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] فَلَا يَلْزَمُ رَبَّ الْمَاشِيَةِ سَوْقُهَا لِلسَّاعِي بَلْ هُوَ يَأْتِيهَا إلَّا أَنْ يَبْعُدَ عَنْ مَحَلِّ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى الْمَاءِ فَيَلْزَمُهَا سَوْقُهَا إلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي تَوْلِيَةِ الْإِمَامِ سَاعِيًا فَقِيلَ: وَاجِبَةٌ، وَقِيلَ: لَا، وَإِذَا وَلَّاهُ وَجَبَ خُرُوجُهُ بِعَامٍ خِصْبٍ بَلْ (وَلَوْ بِ) عَامٍ (جَدْبٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَحْطٍ وَعَدَمِ مَطَرٍ؛ لِأَنَّ الضَّيِّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ أَشَدُّ مِنْهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَيَحْصُلُ لَهُمْ مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَخْرُجُ سَنَةَ الْجَدْبِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ فِي ذَلِكَ أَوْ يُحَاسَبُ بِهَا الْعَامَ الثَّانِيَ؟ قَوْلَانِ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ خُرُوجِهِ عَامَ الْجَدْبِ فَيُقْبَلُ مِنْ أَرْبَابِ الْمَاشِيَةِ وَلَوْ الشِّرَارَ وَصِلَةُ خَرَجَ (طُلُوعَ الثُّرَيَّا) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَشَدِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ
2 / 20