52

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَسُقُوطُهَا فِي صَلَاةٍ مُبْطِلٌ. كَذِكْرِهَا فِيهَا لَا قَبْلَهَا أَوْ كَانَتْ
ــ
[منح الجليل]
الثَّالِثِ بِأَنَّ إشَارَةَ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافٍ لِلْخِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ تَشْمَلُ اخْتِلَافَهُمْ فِي تَشْهِيرِ الْحُكْمِ أَوْ عِبَارَتِهِ وَمَا هُنَا مِنْ الثَّانِي وَإِنْ كَانَتْ أَغْلَبِيَّةً فِي الْأَوَّلِ هَذَا فِي الْمَذْهَبِ طَرِيقَتَانِ طَرِيقَةٌ لِابْنِ رُشْدٍ وَهِيَ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ مِنْ إعَادَةِ النَّاسِي وَالْعَاجِزِ فِي الْوَقْتِ وَالذَّاكِرِ الْقَادِرِ أَبَدًا وُجُوبًا عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ أَيْضًا وَحُرْمَةِ قُدُومِهِ.
وَعَلَيْهَا فَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ وَطَرِيقَةٌ لِلْقُرْطُبِيِّ وَهِيَ أَنَّهُ عَلَى السُّنِّيَّةِ تُنْدَبُ إعَادَةُ الْمُصَلِّي بِهَا فِي الْوَقْتِ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ ذَاكِرًا أَوْ نَاسِيًا قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا وَعَلَى الْوُجُوبِ يُعِيدُ الذَّاكِرُ الْقَادِرُ أَبَدًا وُجُوبًا وَالنَّاسِي وَالْعَاجِزُ فِي الْوَقْتِ نَدْبًا وَعَلَيْهَا فَالْخِلَافُ حَقِيقِيٌّ فَمَنْ قَالَ يُعِيدُ الذَّاكِرُ الْقَادِرُ أَبَدًا عَلَى الْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ وُجُوبًا عَلَى الْأَوَّلِ وَنَدْبًا عَلَى الثَّانِي لَا سَلَفَ لَهُ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
(وَسُقُوطُهَا) أَيْ النَّجَاسَةِ عَلَى الشَّخْصِ وَهُوَ (فِي صَلَاةٍ) فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ (مُبْطِلٌ) لَهَا وَلَوْ كَانَ مَأْمُومًا إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ بِأَنْ كَانَتْ رَطْبَةً أَوْ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ يَابِسَةً وَلَمْ تَكُنْ مِمَّا يُعْفَى عَنْهُ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا لِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ إزَالَتِهَا وَوَجَدَ مَاءً يُزِيلُهَا بِهِ أَوْ ثَوْبًا آخَرَ وَلَمْ تَكُنْ مَحْمُولَةً لِغَيْرِهِ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْبُطْلَانِ سَحْنُونَ وَالْبَاجِيِّ وَابْنَ رُشْدٍ فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الْبِسَاطِيِّ وَالرَّمَاصِيِّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ.
وَالْمُدَوَّنَةُ عَبَّرَتْ بِالْقَطْعِ الْمُشْعِرِ بِالِانْعِقَادِ وَاخْتَلَفَ شُرَّاحُهَا فِيهِ بِالْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ إذْ الْأَوَّلُ لَازِم فِي الْمُشَبَّهِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهِ فِيهِ فَقَالَ (كَذِكْرِهَا) أَيْ النَّجَاسَةَ أَوْ عِلْمِهَا بِثَوْبِ الشَّخْصِ أَوْ بَدَنِهِ وَهُوَ (فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ فَتُبْطِلُ بِمُجَرَّدِ ذِكْرِهَا أَوْ عِلْمِهَا فَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً وَلَمْ تَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ بِأَنْ سَقَطَتْ بِمُجَرَّدِ سُقُوطِهَا عَلَيْهِ أَوْ كَانَتْ مَعْفُوًّا عَنْهَا أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً يُزِيلُهَا بِهِ وَلَا ثَوْبًا آخَرَ وَكَانَتْ مَحْمُولَةً لِغَيْرِهِ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا.
(لَا) تَبْطُلُ الصَّلَاةُ إنْ ذُكِرَتْ النَّجَاسَةُ وَنَسِيَهَا (قَبْلَ) إحْرَامِهِ بِ (هَا) وَاسْتَمَرَّ نَاسِيًا لَهَا حَتَّى أَتَمَّهَا وَلَوْ تَكَرَّرَ الذِّكْرُ وَالنِّسْيَانُ وَيُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ (أَوْ كَانَتْ) أَيْ

1 / 63

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl | Usul