515

Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَلُفَّ بِخِرْقَةٍ، وَوُورِيَ
وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ، إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا
وَلَا غَائِبٍ
ــ
[منح الجليل]
مَنْدُوبٌ، لِلْحَيِّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ نَصَّ ابْنِ حَبِيبٍ صَرِيحٌ فِي النَّدْبِ، وَهُوَ لَا بَأْسَ أَنْ يُغْسَلَ عَنْهُ الدَّمُ وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ.
(وَلُفَّ) بِضَمِّ اللَّامِ وَشَدِّ الْفَاءِ أَيْ السِّقْطُ (بِخِرْقَةٍ وَوُورِيَ) بِضَمِّ الْوَاوِ الْأُولَى، وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ دُفِنَ السِّقْطُ وُجُوبًا فِيهِمَا قَالَهُ عج.
(وَلَا يُصَلَّى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً (عَلَى قَبْرٍ) بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ قَالَ فِيهَا وَمَنْ أَتَى، وَقَدْ فَرَغَ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا عَلَى الْقَبْرِ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ عبق أَيْ تُمْنَعُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ الْبُنَانِيُّ لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ إذْ غَايَتُهَا تَكْرَارُ الصَّلَاةِ وَحُكْمُهُ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَتَعْبِيرُ ابْنِ عَرَفَةَ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يُدْفَنُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْمَيِّتُ (بِغَيْرِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ فَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وُجُوبًا إنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ، وَإِلَّا أُخْرِجَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِهِ إذَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ حَتَّى يُظَنَّ فَنَاؤُهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا عَظْمُ الذَّنَبِ.
(وَلَا) يُصَلَّى عَلَى (غَائِبٍ) كَغَرِيقٍ، وَأَكِيلِ سَبُعٍ وَمَيِّتٍ فِي أَرْضِ الْكُفَّارِ. قَالَ أَحْمَدُ أَيْ تُكْرَهُ وَنَصُّهُ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَمَنَعَهَا مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ فَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ. لَكِنْ اللَّخْمِيُّ يُطْلِقُ الْمَنْعَ كَثِيرًا عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَقِيلَ تَحْرُمُ. ابْنُ رُشْدٍ الْعِلَّةُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْجَسَدِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهَا لَا تَجُوزُ عَلَى غَائِبٍ وَاسْتَخَفُّوهَا إذَا غَابَ الْيَسِيرُ مِنْهُ كَثُلُثِهِ فَدُونَهُ. عَجَّ ظَاهِرُهُ حُرْمَتُهَا وَالْمَعْنَى يُرْشِدُ إلَيْهِ، وَاقْتَصَرَ عب عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَقَالَ شب الْمُعْتَمَدُ التَّحْرِيمُ خِلَافًا لِقَوْلِ عِيَاضٍ بِالْكَرَاهَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَرِيقٍ أَوْ قَتِيلٍ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. تت وَصَلَاتُهُ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَلَى

1 / 526