Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَصِيَاحٌ خَلْفَهَا
، وَقَوْلُ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا
وَانْصِرَافٌ عَنْهَا بِلَا صَلَاةٍ أَوْ بِلَا إذْنٍ، إنْ لَمْ يُطَوِّلُوا،
وَحَمْلُهَا بِلَا وُضُوءٍ
وَإِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِيهِ.
ــ
[منح الجليل]
أَمْرُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِهِ نَحْوُ الْمَغْفِرَةِ فَهَذَا الَّذِي يَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ وَثَوَابِهِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالدَّاعِي وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي قَصْرَ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ، وَمِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ خَاصٌّ بِذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ نُعَارِضُهُمَا بِمَا تَقَدَّمَ. وَيُرَجَّحُ مَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ بِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ ثَوَابُ الِاسْتِمَاعِ وَلَا يَصِحُّ لِانْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ. وَالظَّاهِرُ حُصُولُ بَرَكَةِ الْقِرَاءَةِ لِحُصُولِهَا بِمُجَاوَرَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْلِيفِ فَقَدْ حَصَلَتْ بَرَكَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْخَيْلِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمَا كَمَا ثَبَتَ بِالْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُهْمَلُ أَمْرُ الْمَوْتَى مِنْ الْقِرَاءَةِ فَلَعَلَّ الْوَاقِعَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْوُصُولُ لَهُمْ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمًا شَرْعِيًّا، وَكَذَا التَّهْلِيلُ يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ وَيَعْتَمِدَ عَلَى فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ.
(وَ) كُرِهَ (صِيَاحٌ) أَيْ رَفْعُ صَوْتٍ بِاسْمِهَا وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا (خَلْفَهَا) أَيْ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا أَوْ شِمَالَهَا، لِمُخَالَفَتِهِ لِلْعَمَلِ وَالْمُبَاهَاةِ، وَإِظْهَارِ الْجَزَعِ وَعِظَمِ الْمُصِيبَةِ
(وَ) كُرِهَ (قَوْلُ اسْتَغْفِرُوا لَهَا)؛ لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ وَلِذَا لَمَّا سَمِعَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ لِقَائِلِهِ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
(وَ) كُرِهَ (انْصِرَافٌ عَنْهَا بِلَا صَلَاةٍ) عَلَيْهَا وَلَوْ طَوَّلُوا أَوْ لِحَاجَةٍ أَوْ بِإِذْنِ أَهْلِهَا (أَوْ) انْصِرَافٌ عَنْهَا قَبْلَ دَفْنِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا (بِلَا إذْنٍ) مِنْ أَهْلِهَا (إنْ لَمْ يُطَوِّلُوا) وَمَفْهُومُ بِلَا إذْنٍ جَوَازُهُ بِإِذْنِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلُوا وَمَفْهُومُ أَنْ يُطَوِّلُوا جَوَازُهُ إنْ طَوَّلُوا وَلَوْ بِلَا إذْنٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِمَا.
(وَ) كُرِهَ (حَمْلُهَا) وَالْمَشْيُ مَعَهَا (بِلَا وُضُوءٍ) لِتَأْدِيَتِهِ إلَى عَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ مَاءٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ بِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَانْتِظَارُهُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ.
(وَ) كُرِهَ (إدْخَالُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (بِمَسْجِدٍ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ طَهَارَتِهِ صِيَانَةً لَهُ عَمَّا يُحْتَمَلُ خُرُوجُهُ مِنْهُ وَأَمَّا عَلَى نَجَاسَتِهِ فَإِدْخَالُهُ مُحَرَّمٌ (وَ) كُرِهَ (الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ
1 / 510