485

Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

أَوْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ؟ خِلَافٌ
وَوِتْرُهُ، وَالِاثْنَانِ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالثَّلَاثَةُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ
وَتَقْمِيصُهُ وَتَعْمِيمُهُ، وَعَذَبَةٌ فِيهَا، وَأُزْرَةٌ وَلِفَافَتَانِ وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ،
ــ
[منح الجليل]
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَسَتْرُ جَمِيعِ بَدَنِهَا وَلَوْ وَجْهَهَا، وَكَفَّيْهَا وَاجِبٌ اتِّفَاقًا (أَوْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَ) سَتْرُ (الْبَاقِي سُنَّةٌ) فِيهِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ ابْنُ غَازِيٍّ سَلَّمَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَنُسِبَ الثَّانِي لِلتَّقْيِيدِ وَالتَّقْسِيمِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّشْهِيرِ. عج هُمَا قَوْلَانِ لَمْ يُشْهَرَا فَالْمُنَاسِبُ قَوْلَانِ فِي الْمَجْمُوعِ الرَّاجِحُ أَوَّلُهُمَا.
(وَ) نُدِبَ (وِتْرُهُ) أَيْ الْكَفَنِ إلَّا الْوَاحِدَ بِدَلِيلِ مَا يَلِيهِ، وَأَكْمَلُ كَفَنِ الرَّجُلِ خَمْسَةٌ وَالْمَرْأَةِ سَبْعَةٌ. مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا أَرَى أَنْ يُجَاوِزَ السِّتَّةَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ السَّرَفِ (وَ) نُدِبَ (الِاثْنَانِ) أَيْ التَّكْفِينُ فِيهِمَا (عَلَى) التَّكْفِينِ فِي الثَّوْبِ (الْوَاحِدِ)؛ لِأَنَّهُمَا أَسْتَرُ مِنْهُ وَصَرَّحَ الْجُزُولِيُّ بِكَرَاهَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ (وَالثَّلَاثَةُ) أَيْ التَّكْفِينُ فِيهَا مُقَدَّمٌ (عَلَى) التَّكْفِينِ (بِالْأَرْبَعَةِ) وَالْخَمْسَةِ عَلَى السِّتَّةِ لِلْوَتَرِيَّةِ.
(وَ) نُدِبَ (تَقْمِيصُهُ) أَيْ إلْبَاسُ الْمَيِّتِ قَمِيصًا مُعْتَادًا بِأَكْمَامٍ (وَتَعْمِيمُهُ) بِعِمَامَةٍ (وَ) نُدِبَ (عَذَبَةٌ فِيهَا) قَدْرُ ذِرَاعٍ تُطْرَحُ عَلَى وَجْهِهِ فِي التَّوْضِيحِ الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقَمَّصُ وَيُعَمَّمُ أَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّعْمِيمِ فَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَسُئِلَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَلْ يُعَمَّمُ مِنْ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ فَقَالَ لَا أَدْرِي إلَّا أَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْمَيِّتِ، وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّقْمِيصِ فَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقَمَّصَ وَلَا يُعَمَّمَ، وَحِكَايَةُ ابْنِ الْقَصَّارِ كَرَاهَةُ التَّقْمِيصِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
(وَ) نُدِبَ (أُزْرَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ تَسْتُرُهُ مِنْ فَوْقِ سُتْرَتِهِ إلَى نِصْفِ سَاقِهِ تَحْتَ الْقَمِيصِ (وَلِفَافَتَانِ) فَوْقَهُ فَهَذِهِ خَمْسَةُ الرَّجُلِ وَيُزَادُ عَلَيْهَا الْحُفَّاظُ وَهِيَ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى قُطْنٍ بَيْنَ فَخِذَيْهِ خِيفَةَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ وَاللِّثَامُ خِرْقَةٌ عَلَى قُطْنٍ يُجْعَلُ عَلَى فَمِهِ، وَأَنْفِهِ خِيفَةَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا (وَالسَّبْعُ) مِنْ الْأَثْوَابِ (لِلْمَرْأَةِ) أُزْرَةٌ مِنْ تَحْتِ إبْطَيْهَا

1 / 496