Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَلَا يُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً
وَافْتَتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ بِالْإِحْرَامِ، ثُمَّ بِخَمْسٍ غَيْرِ الْقِيَامِ مُوَالًى.
إلَّا بِتَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ، بِلَا قَوْلٍ، وَتَحَرَّاهُ
ــ
[منح الجليل]
الْمَتْنِ. تت وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ، وَهَلْ أَوَّلُ مَنْ ابْتَدَعَ الْأَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَوْ مُعَاوِيَةُ أَوْ هِشَامٌ أَقْوَالٌ
(وَلَا يُنَادَى) بِفَتْحِ الدَّالِ لِفِعْلِهَا بِنَحْوِ قَوْلِ (الصَّلَاةَ جَامِعَةً) أَيْ يُكْرَهُ أَوْ يُخَالِفُ الْأَوْلَى لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فِيهَا وَبِالْكَرَاهَةِ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَالْجُزُولِيِّ. وَصَرَّحَ ابْنُ نَاجِي وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ. وَمَا ذَكَرَهُ الْخَرَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ جَائِزٌ غَيْرُ صَوَابٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ بِذَلِكَ فِيهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْعِيدِ، وَإِنَّمَا وَرَدَ فِي الْكُسُوفِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ الْإِكْمَالِ وَقِيَاسُ الْعِيدِ عَلَى الْكُسُوفِ لَا يَصِحُّ لِتَكَرُّرِ الْعِيدِ وَشُهْرَتِهِ وَنُدُورِ الْكُسُوفِ. نَعَمْ نَقَلَ الْمَوَّاقُ أَوَّلَ بَابِ الْأَذَانِ أَنَّ عِيَاضًا اسْتَحْسَنَ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً لَكِنْ الْمُصَنِّفُ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ. انْتَهَى بْن.
(وَافْتَتَحَ) نَدْبًا صَلَاةَ الْعِيدِ (بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ مُتَلَبِّسَةً (بِ) تَكْبِيرَةِ (الْإِحْرَامِ) أَيْ يَعُدُّهَا مِنْهَا، فَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الْقِرَاءَةِ مَنْدُوبٌ. وَمَفْهُومُ سَبْعٍ بِالْإِحْرَامِ عَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا، فَإِنْ اقْتَدَى مَالِكِيٌّ بِشَافِعِيٍّ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى ثَمَانِيًا بِالْإِحْرَامِ فَلَا يَتْبَعُهُ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّامِنَةِ وَعَدَمِ النَّقْصِ عَنْهَا، فَإِنْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى أَرْبَعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا عَقِبَهَا فَلَا يَتْبَعُهُ فِي النَّقْصِ وَلَا فِي التَّأْخِيرِ. (ثُمَّ) افْتَتَحَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ (بِخَمْسٍ) مِنْ التَّكْبِيرَاتِ، (غَيْرِ) تَكْبِيرَةِ (الْقِيَامِ) حَالَ التَّكْبِيرِ (مُوَالًى) بِضَمِّ الْمِيمِ مُخَفَّفًا أَصْلُهُ مُوَالِيًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْيَاءِ فَأُبْدِلَتْ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا عَقِبَ فَتْحٍ وَحُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ أَيْ مُتَوَالِيًا بِلَا فَصْلٍ، بَيْنَ أَفْرَادِهِ.
(إلَّا بِ) قَدْرِ (تَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ) مِنْ الْإِمَامِ (بِلَا قَوْلٍ) مِنْ الْإِمَامِ حَالَ فَصْلِهِ بِقَدْرِ تَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ بِهِ، أَيْ يُكْرَهُ سَوَاءٌ كَانَ تَسْبِيحًا أَوْ تَهْلِيلًا أَوْ اسْتِغْفَارًا أَوْ دُعَاءً. (وَتَحَرَّاهُ) أَيْ تَكْبِيرَ
1 / 460