Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ رَكْعَةً: بَطَلَتْ الْأُولَى، وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ: كَغَيْرِهِمَا عَلَى الْأَرْجَحِ وَصُحِّحَ خِلَافُهُ.
(فَصْلٌ) سُنَّ لِعِيدٍ:
ــ
[منح الجليل]
(وَإِنْ صَلَّى) الْإِمَامُ (فِي) صَلَاةٍ (ثُلَاثِيَّةٍ)، وَهِيَ الْمَغْرِبُ (أَوْ) فِي صَلَاةٍ (رُبَاعِيَّةٍ) كَظُهْرٍ تَامَّةٍ (بِكُلٍّ) مِنْ الطَّوَائِفِ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْأَرْبَعَةِ (رَكْعَةً بَطَلَتْ) صَلَاةُ الطَّائِفَةِ (الْأُولَى) لِمُفَارَقَتِهَا الْإِمَامَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ (وَ) صَلَاةُ الطَّائِفَةِ (الثَّالِثَةِ فِي) الصَّلَاةِ (الرُّبَاعِيَّةِ) لِذَلِكَ، وَمَفْهُومُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ صِحَّةُ صَلَاةِ الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرَّابِعَةُ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ. وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ (كَ) صَلَاةٍ (غَيْرِهَا) أَيْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالثَّانِيَةُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرَّابِعَةُ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ بِبُطْلَانِهَا عَلَى جَمِيعِهِمْ لِمُخَالَفَةِ الْكَيْفِيَّةِ الْمَشْرُوعَةِ لِلضَّرُورَةِ (وَصُحِّحَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْحَاءِ أَيْ صَحَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَنَائِبُ فَاعِلِ صُحِّحَ (خِلَافُهُ) أَيْ بُطْلَانِهَا عَلَى غَيْرِهِمَا وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِتَقْدِيمِهِ.
[فَصْلٌ فِي صَلَاة الْعِيد]
(فَصْلٌ) فِي صَلَاةِ الْعِيدِ (سُنَّ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ عَيْنًا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ كِفَايَةٌ. وَقِيلَ فَرْضُ عَيْنٍ نَقَلَهُ ابْنُ حَارِثٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ، وَحَكَى فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ. قَالَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ ابْنُ رِزْقٍ وَصِلَةُ سُنَّ (لِعِيدٍ) أَيْ فِيهِ أَوْ لِأَجَلِهِ أَيْ جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْكَدَ مِنْ الْآخَرِ، وَيَاؤُهُ يَدُلُّ عَلَى وَاوٍ لِسُكُونِهَا إثْرَ كَسْرَةٍ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ لِعَوْدِهِ، وَلَا يُرَادُ أَنَّ سَائِرَ الْأَيَّامِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ التَّسْمِيَةِ لَا تَسْتَلْزِمُهَا؛ لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ مُنَاسَبَةٍ.
1 / 458