Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَبَلْغَمٌ؛ وَمَرَارَةُ مُبَاحٍ، وَدَمٌ لَمْ يُسْفَحْ، وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ، وَزَرْعٌ بِنَجِسٍ، وَخَمْرٌ تَحَجَّرَ
ــ
[منح الجليل]
مِنْهَا فَهُوَ طَاهِرٌ وَعِلَّةُ نَجَاسَةِ الْقَيْءِ الْمُتَغَيِّرِ الِاسْتِحَالَةُ إلَى فَسَادٍ لَا وُصُولُهُ لَهَا، وَإِلَّا كَانَ نَجِسًا وَلَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَا قَائِلَ بِهِ (وَ) الطَّاهِرُ (بَلْغَمٌ) وَهُوَ الْمُنْعَقِدُ كَالْمُخَاطِ يَخْرُجُ مِنْ الصَّدْرِ أَوْ يَسْقُطُ مِنْ الرَّأْسِ مِنْ آدَمِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ.
(وَ) مِنْ الطَّاهِرِ (مَرَارَةُ مُبَاحٍ) أَوْ مَكْرُوهٍ مُذَكًّى وَمُرَادُهُ بِهَا مَائِعٌ أَصْفَرُ مُرٌّ فِي كِيسٍ مُلْزَقٍ بِزَائِدِ الْكَبِدِ لَا نَفْسُ الْكِيسِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ وَجُزْؤُهُ وَهُوَ غَيْرُ الصَّفْرَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ الْمَعِدَةِ وَالْحَيَوَانُ حَيٌّ، وَالْمَرَارَةُ لَا تَخْرُجُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ بِفَصْلِ مَا هِيَ فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْكَبِدِ وَلِذَا أَضَافَهَا لِلْمُبَاحِ وَأَطْلَقَ الصَّفْرَاءَ
(وَ) الطَّاهِرُ (دَمٌ لَمْ يُسْفَحْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِ الْفَاءِ آخِرَهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ لَمْ يَجْرِ عِنْدَ مُوجِبِ الْجَرَيَانِ مِنْ ذَبْحٍ وَنَحْرٍ وَجَرْحٍ وَهُوَ الْبَاقِي فِي الْعُرُوقِ وَالْمَوْجُودُ فِي الْقَلْبِ حِينَ شَقِّهِ وَالرَّاشِحُ مِنْ اللَّحْمِ حَالَ تَقْطِيعِهِ، وَأَمَّا مَا يُوجَدُ فِي جَوْفِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ ذَبْحِهِ، أَوْ نَحْرِهِ، وَالْمُتَجَمِّدُ عَلَى مَحَلِّ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ فَهُوَ مَسْفُوحٌ نَجِسٌ انْعَكَسَ إلَى الْجَوْفِ.
(وَ) مِنْ الطَّاهِرِ (مِسْكٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْجَوْهَرِيُّ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَمَفْتُوحُهَا الْجِلْدُ، وَإِنَّهُ كَانَ أَصْلُهُ دَمًا لِاسْتِحَالَتِهِ إلَى صَلَاحٍ وَأَكْلُهُ مُبَاحٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ الطَّعَامِ الْمُمَسَّكِ إذَا أَمَاتَهُ الطَّبْخُ وَلَوْ صَبَغَ الْفَمَ وَلَوْ أُخِذَ مِنْ مَيْتَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْضِ الْخَارِجِ بَعْدَ الْمَوْتِ شِدَّةُ الِاسْتِحَالَةِ إلَى صَلَاحٍ (وَ) مِنْ الطَّاهِرِ (فَأْرَتُهُ) أَيْ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَجْتَمِعُ الْمِسْكُ فِيهَا فِي تَعَيُّنِ هَمْزِهِ وَعَدَمِهِ خِلَافٌ وَتُسَمَّى نَافِحَةً أَيْضًا.
(وَ) مِنْ الطَّاهِرِ (زَرْعٌ) سُقِيَ (بِنَجِسٍ)، أَوْ نَبْتٍ مِنْ بَذْرٍ نَجِسٍ وَظَاهِرُهُ نَجِسٌ فَيُغْسَلُ قَبْلَ أَكْلِهِ، أَوْ حَمْلِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ (وَ) مِنْهُ (خَمْرٌ تَحَجَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ صَارَ كَحَجَرٍ فِي الْيُبْسِ إذَا ذَهَبَ مِنْهُ الْإِسْكَارُ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فِيهِ بِحَيْثُ إذَا بُلَّ وَشُرِبَ يُسْكِرُ فَهُوَ نَجِسٌ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ عج وعب الْبُنَانِيُّ: لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ تَوَقُّفٌ فِيهِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْمَازِرِيِّ.
1 / 49