Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَخَوْفًا وَمُسْتَخْلَفًا: كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ، وَاخْتَارَ فِي الْأَخِيرِ: خِلَافَ الْأَكْثَرِ، وَمُسَاوَاةٌ فِي الصَّلَاةِ،
ــ
[منح الجليل]
وَ) إلَّا (خَوْفًا) أَيْ صَلَاتُهُ بِقِسْمِ الْقَوْمِ فَنِيَّةُ الْإِمَامَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا إذْ الْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِيهَا. فَإِنْ نَوَى الِانْفِرَادَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَفَادَهُ عبق. الْعَدَوِيُّ الصَّوَابُ بُطْلَانُهَا عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّهَا فَارَقَتْ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ. وَأَمَّا صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فَصَحِيحَةٌ اهـ. وَقَدْ يُوَجَّهُ كَلَامُ عبق بِتَلَاعُبِ الْإِمَامِ وَإِخْلَالِهِ بِكَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ بِانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ، فَالصَّوَابُ كَلَامُ عبق عَبْدِ الْوَهَّابِ إذَا صُلِّيَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ بِطَائِفَتَيْنِ، فَلَا بُدَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ لِأَنَّ صَلَاتَهَا عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ لَا تَصِحُّ إلَّا جَمَاعَةً اهـ. وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَهُ الْحَطّ فَكَلَامُ عبق هُوَ الصَّوَابُ. (وَ) إلَّا (مُسْتَخْلَفًا) بِفَتْحِ اللَّامِ فَشَرْطُ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ نِيَّتُهُ الْإِمَامَةَ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَأْمُومِيَّةِ وَمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ الْإِمَامِيَّةِ. فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ. وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْمَأْمُومِينَ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ فِي الْحَالَيْنِ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا.
وَشَبَّهَ فِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فَقَالَ (كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ) فِي الصَّلَاةِ فَشَرْطُ حُصُولِهِ لِلْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا أَوَّلًا. فَإِنْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ مُنْفَرِدًا فَائْتَمَّ بِهِ بَالِغٌ فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَنَوَى الْإِمَامَةَ حَصَلَ الْفَضْلُ لَهُمَا. وَإِنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ حَتَّى أَتَمَّ أَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ حَصَلَ الْفَضْلُ لِلْمَأْمُومِ لَا لَهُ فَلَهُ الْإِعَادَةُ فِي جَمَاعَةٍ لِتَحْصِيلِ الْفَضْلِ وَبِهِ يُلْغَزُ إمَامٌ صَلَّى بِقَوْمٍ حَصَلَ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ، وَلَهُ الْإِعَادَةُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى اهـ بْن. (وَاخْتَارَ) اللَّخْمِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (فِي) هَذَا الْحُكْمِ (الْأَخِيرِ) وَهُوَ حُصُولُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لِلْإِمَامِ (خِلَافَ) قَوْلِ (الْأَكْثَرِ) أَيْ أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا حَصَلَ الْفَضْلُ لَهُ أَيْضًا الْعَدَوِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (وَ) شَرْطُ الِاقْتِدَاءِ (مُسَاوَاةٌ) بَيْنَ إمَامٍ وَمَأْمُومِهِ (فِي) ذَاتِ (الصَّلَاةِ) فَلَا تَصِحُّ ظُهْرٌ خَلْفَ عَصْرٍ وَلَا عَكْسُهُ فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُسَاوَاةُ بَطَلَتْ إنْ كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُمَا فِي
1 / 378