308

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ وَسَجَدَ بَعْدَهُ: كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ، وَإِلَّا كَمَّلَ أَرْبَعًا وَفِي الْخَامِسَةِ مُطْلَقًا، وَسَجَدَ قَبْلَهُ فِيهِمَا
وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجِعُ
ــ
[منح الجليل]
رَجَعَ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا كُلِّهَا بَطَلَتْ وَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ اسْتَقَلَّ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يَعْتَدُّ بِرُجُوعِهِ وَيَتَشَهَّدُ فَإِنْ قَامَ بِلَا تَشَهُّدٍ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِبُطْلَانِهَا بِرُجُوعِهِ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ.
(وَتَبِعَهُ) أَيْ الْإِمَامَ الَّذِي رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ اسْتَقَلَّ أَوَّلًا (مَأْمُومُهُ) فِي الرُّجُوعِ وُجُوبًا (وَسَجَدَ) لِزِيَادَةِ الْقِيَامِ (بَعْدَهُ) أَيْ السَّلَامِ لِأَنَّ جُلُوسَهُ وَتَشَهُّدَهُ مُعْتَدٌّ بِهِمَا فَقَدْ أَتَى بِالتَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ لَهُ الْمَطْلُوبَيْنِ مِنْهُ فَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا زِيَادَةُ الْقِيَامِ.
وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ لِلْجُلُوسِ وَالسُّجُودِ بَعْدَهُ فَقَالَ (كَ) مَنْ قَامَ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ (نَفْلٍ) سَاهِيًا وَ(لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ) أَيْ النَّفْلِ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا فَيَرْجِعُ لِلْجُلُوسِ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِزِيَادَةِ الْقِيَامِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَقَدَ ثَالِثَتَهُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا قَبْلَ ذِكْرِهِ (كَمَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَتَمَّ النَّفَلَ (أَرْبَعًا) مِنْ الرَّكَعَاتِ وُجُوبًا إلَّا النَّفَلَ الْمَحْدُودَ كَالْفَجْرِ وَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَلَا يُكْمِلُهُ أَرْبَعًا لِأَنَّ زِيَادَةَ مِثْلِهِ تُبْطِلُهُ (وَ) إنْ صَلَّى النَّفَلَ أَرْبَعًا وَقَامَا لِخَامِسَةٍ سَاهِيًا فَيَرْجِعُ وُجُوبًا (فِي الْخَامِسَةِ) رُجُوعًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ عَقْدِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَاعَى مِنْ الْخِلَافِ إلَّا مَا قَوِيَ وَاشْتَهَرَ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ النَّفَلَ أَرْبَعٌ قَوِيٌّ مَشْهُورٌ وَالْقَوْلَانِ بِأَنَّهُ سِتٌّ أَوْ ثَمَانٌ لَمْ يَقْوَيَا وَلَمْ يَشْتَهِرَا فَلَمْ يُرَاعَيَا. (وَيَسْجُدُ قَبْلَهُ) أَيْ السَّلَامِ (فِيهِمَا) أَيْ تَكْمِيلُهُ أَرْبَعًا وَرُجُوعُهُ مِنْ الْخَامِسَةِ لِنَقْصِ السَّلَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ. وَإِنْ كَانَ فَرْضًا لَكِنَّهُ أَشْبَهَ السُّنَّةَ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَأَوْرَدَ أَنَّ مَنْ قَامَ لِزَائِدَةٍ فِي الْفَرْضِ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَصَ السَّلَامُ مِنْ مَحَلِّهِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْفَرْضِ مُجْمَعٌ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا فَهِيَ مَعْدُومَةٌ شَرْعًا وَهُوَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا فَكَانَ السَّلَامُ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ مَحَلِّهِ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي النَّفْلِ فَقَدْ قِيلَ بِهَا فَاعْتُبِرَتْ فِي تَأَخُّرِ السَّلَامِ عَنْ مَحَلِّهِ.
(وَتَارِكُ رُكُوعٍ) سَهْوًا وَتَذَكَّرَهُ جَالِسًا أَوْ رَافِعًا مِنْ السُّجُودِ (يَرْجِعُ) لَهُ حَالَ كَوْنِهِ

1 / 319

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl | Usul