Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
أَوْ مَعَ إيمَاءٍ بِطَرَفٍ، فَقَالَ وَغَيْرُهُ لَا نَصَّ، وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ
ــ
[منح الجليل]
عَلَيْهِمْ وَنَصُّهَا، وَأَمَّا مَنْ كَانَ تَحْتَ الْهَدْمِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ الصَّلَاةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ مَا خَرَجَ وَقْتُهُ لِأَنَّهُ فِي عَقْلِهِ اهـ. فَهَذَا يَرُدُّ عَلَى ابْنِ بَشِيرٍ وَأَتْبَاعِهِ فِي قَوْلِهِمْ لَا نَصَّ فِي الْعَاجِزِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى النِّيَّةِ قَالَهُ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ. (أَوْ) لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ (مَعَ) قُدْرَتِهِ عَلَى (إيمَاءٍ) أَيْ إشَارَةٍ لِأَرْكَانِ الصَّلَاةِ (بِطَرْفٍ) بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ عَيْنٍ (فَقَالَ) الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ فِيمَا ظَهَرَ لِي أَنَّهُ يُومِئُ بِطَرْفِهِ وَحَاجِبِهِ وَيَكُونُ مُصَلِّيًا بِهِ مَعَ النِّيَّةِ اهـ. وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قُصُورٌ مِنْهُ فَإِنَّ ابْنَ بَشِيرٍ ذَكَرَهَا وَنَصُّهُ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى حَرَكَةِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ مِنْ رَأْسٍ أَوْ يَدٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُصَلِّي وَيُومِئُ بِمَا قَدَرَ عَلَى حَرَكَتِهِ. (وَ) قَالَ (غَيْرُهُ) أَيْ الْمَازِرِيِّ وَهُوَ ابْنُ بَشِيرٍ فِيمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ وَنَصَّهُ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ سِوَى النِّيَّةِ بِالْقَلْبِ فَهَلْ يُصَلِّي أَمْ لَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا نَصَّ فِيهَا إلَخْ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ (لَا نَصَّ) أَيْ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى وُجُوبِهَا بِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَبِهَا مَعَ الْإِيمَاءِ بِالطَّرْفِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ. (وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ) لِلصَّلَاةِ بِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا فِي الْأُولَى وَبِهَا مَعَ إيمَاءِ الطَّرْفِ فِي الثَّانِيَةِ. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْمَازِرِيَّ وَغَيْرَهُ تَكَلَّمَا عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَقَالَا فِيهِمَا لَا نَصَّ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْغَيْرُ تَكَلَّمَ عَلَى الْأُولَى، وَقَالَ فِيهَا لَا نَصَّ وَلَمْ يَقُلْ فِيهَا مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ.
وَالْمَازِرِيُّ تَكَلَّمَ عَنْ الثَّانِيَةِ، وَقَالَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ وَلَمْ يَقُلْ لَا نَصَّ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَقَالَ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ وَقَوْلَهُ وَغَيْرُهُ رَاجِعٌ لِلْأُولَى، وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَالَ فِي مَسْأَلَتِهِ لَا نَصَّ، وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ، لَكِنْ ابْنُ بَشِيرٍ قَالَ فِي الْأُولَى لَا نَصَّ صَرَاحَةً وَقَالَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ ضِمْنًا لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ الْقَصْدَ إلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ أَحْوَطُ يُفِيدُ أَنَّ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ فَهُوَ مَقُولٌ لَهُ ضِمْنًا.
1 / 279