251

Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَسَدْلُ يَدَيْهِ، وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ، أَوْ إنْ طَوَّلَ؟ وَهَلْ كَرَاهَتُهُ فِي الْفَرْضِ لِلِاعْتِمَادِ، أَوْ خِيفَةَ أَعْتِقَاد وُجُوبِهِ، أَوْ إظْهَارِ خُشُوعٍ؟
ــ
[منح الجليل]
أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةٌ وَتَأَكَّدَ لِإِمَامِ الْمَسْجِدِ فَمَأْمُومِهِ فَفَذِّهِ فَإِمَامِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ فَمَأْمُومِهِ فَفَذِّهِ.
(وَ) نُدِبَ لِكُلِّ مُصَلٍّ (سَدْلُ) أَيْ إرْسَالُ (يَدَيْهِ) لِجَنْبَيْهِ مِنْ حِينِ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَكُرِهَ قَبْضُهُمَا بِفَرْضٍ بِأَيِّ هَيْئَةٍ كَانَ.
(وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ) لِكُوعِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَاضِعًا لَهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ وَفَوْقَ سُرَّتِهِ (فِي النَّفْلِ) طَوَّلَ أَوْ لَا (أَوْ) يَجُوزُ (إنْ طَوَّلَ) الْمُصَلِّي فِيهِ وَيُكْرَهُ إنْ قَصَّرَ تَأْوِيلَانِ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ رُشْدٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِي النَّفْلِ بِلَا عُذْرٍ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ (وَهَلْ كَرَاهَتُهُ) أَيْ الْقَبْضِ (فِي الْفَرْضِ) الَّتِي فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ يُكْرَهُ وَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ فِي الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ لِطُولِ الْقِيَامِ اهـ.
بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُقَابِلُ السَّدْلِ لَا مَا سَبَقَ فَقَطْ (ل) قَصْدُ (الِاعْتِمَادِ) أَيْ الِاسْتِنَادِ بِهِ وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالْمُعْتَمَدُ، فَلَوْ فَعَلَهُ لِلِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَلَا يُكْرَهُ. وَيَجُوزُ فِي النَّفْلِ مُطْلَقًا لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ (أَوْ) كَرَاهَتُهُ فِيهِ (خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ) مِنْ الْعَوَامّ وَهَذَا تَأْوِيلُ الْبَاجِيَّ وَاسْتَبْعَدَ بِاقْتِضَائِهِ كَرَاهَةَ جَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ خَيْفَهُ اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا وَضَعَّفَ بِاقْتِضَائِهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ فِي الْكَرَاهَةِ وَقَدْ فَرَّقَ الْإِمَامُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَيْنَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَأَجَازَهُ فِي النَّفْلِ وَكَرِهَهُ فِي الْفَرْضِ.
(أَوْ) كَرَاهَتَهُ فِيهِ خِيفَةٌ (إظْهَارُ الْخُشُوعِ) وَلَيْسَ خَاشِعًا فِي الْبَاطِنِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ خُشُوعِ النِّفَاقِ، قِيلَ وَمَا هُوَ، قَالَ أَنْ يُرَى الْجَسَدُ خَاشِعًا

1 / 262