Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ.
وَفِيهَا نُدِبَ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ قَلِيلًا
وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تُجْزِ، وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ.
وَالضَّرُورِيُّ بَعْدَ الْمُخْتَارِ لِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ،
ــ
[منح الجليل]
لِأَنَّهَا تُصَادِفُهُمْ فِي أَشْغَالِهِمْ (وَيُزَادُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ أَيْ التَّأْخِيرُ عَلَى رُبُعِ الْقَامَةِ (لِشِدَّةِ الْحَرِّ) الْبَاجِيَّ: نَحْوَ ذِرَاعَيْنِ ابْنُ حَبِيبٍ: فَوْقَهُمَا بِيَسِيرٍ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: بِأَنْ لَا يُخْرِجَهَا عَنْ مُخْتَارِهَا وَاخْتَارَ الْحَطّ قَوْلَ الْبَاجِيَّ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ (نُدِبَ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ قَلِيلًا) لِأَهْلِ الْأَرْبَاضِ أَيْ أَطْرَافِ الْمِصْرِ وَالْحَرَسِ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِهِمَا لِأَنَّ شَأْنَهُمْ التَّفَرُّقُ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ نَدْبُ تَقْدِيمِهَا لَهُمْ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ
(وَإِنْ شَكَّ) مُرِيدُ الصَّلَاةِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِيهَا (فِي دُخُولِ الْوَقْتِ) وَعَدَمِهِ أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا ضَعِيفًا وَصَلَّى أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ الَّتِي طَرَأَ الشَّكُّ فِيهَا (لَمْ تُجْزِ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ لَمْ تَكْفِ فِي فِعْلِ الْفَرْضِ إنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ بَلْ.
(وَلَوْ) تَبَيَّنَ أَنَّهَا (وَقَعَتْ فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ وَإِنْ صَلَّى جَازِمًا بِدُخُولِهِ ظَنًّا قَوِيًّا وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ إلَى تَمَامِهَا أَجْزَأَتْ إنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ وَإِنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا قَبْلَهُ لَمْ تُجْزِ وَإِنْ شَكَّ فِي خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَالَ عج يَنْوِي الْأَدَاءَ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَقَالَ اللَّقَانِيُّ: لَا يَنْوِي أَدَاءً وَلَا قَضَاءً لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَالْمَطْلُوبُ الْمُبَادَرَةُ حِرْصًا عَلَى فِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا فَإِنْ نَوَى الْأَدَاءَ لِظَنِّهِ بَقَاءَهُ فَتَبَيَّنَ خُرُوجُهُ صَحَّتْ اتِّفَاقًا قَالَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.
(وَ) الْوَقْتُ (الضَّرُورِيُّ بَعْدَ) أَيْ عَقِبَ الْوَقْتِ (الْمُخْتَارِ) بِلَا فَاصِلٍ بَيْنَهُمَا سُمِّيَ ضَرُورِيًّا لِاخْتِصَاصِ جَوَازِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إلَيْهِ بِأَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ أَيْ الْأَعْذَارِ وَيَمْتَدُّ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْفَارِ الْأَعْلَى وَيَنْتَهِي.
(لِلطُّلُوعِ) لِطَرَفِ الشَّمْسِ الْأَعْلَى (فِي الصُّبْحِ، وَ) يَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الظُّهْرِ الْخَاصُّ بِهَا مِنْ أَوَّلِ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْعَصْرَ دَاخِلَةٌ عَلَى الظُّهْرِ فِي آخِرِ الْأُولَى، وَمِنْ مُضِيِّ مَا يَسَعُ أَحَدَهُمَا
1 / 184