Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ لِكُوعَيْهِ، وَنَزْعُ خَاتَمِهِ وَصَعِيدٌ طَهُرَ. كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ، وَلَوْ نُقِلَ، وَثَلْجٍ، وَخَضْخَاضٍ،
ــ
[منح الجليل]
الْمُقَدَّرِ قِيَامُهَا بِالْبَدَنِ أَوْ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَلَا إشْكَالَ فِي اجْتِمَاعِهَا مَعَ الْإِبَاحَةِ لِلضَّرُورَةِ كَسَائِرِ الرُّخَصِ.
(وَ) لَزِمَ (تَعْمِيمُ وَجْهِ) أَيْ الْمُتَيَمِّمِ بِالْمَسْحِ وَلَوْ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ إصْبَعٍ وَمِنْهُ اللِّحْيَةُ وَلَوْ طَوِيلَةً وَمَا غَارَ مِنْ عَيْنٍ وَالْوَتْرَةُ وَلَا يَتْبَعُ الْغُضُونَ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ.
(وَ) لَزِمَ تَعْمِيمُ (كَفَّيْهِ) أَيْ الْمُتَيَمِّمِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا (لِكُوعَيْهِ) أَيْ الْعَظْمَيْنِ الْوَالِيَيْنِ الْإِبْهَامَيْنِ مَعَ تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِمَا عَلَى الرَّاجِحِ بِبَطْنِ كَفٍّ أَوْ إصْبَعٍ لِأَنَّهُ الَّذِي مَسَّ الصَّعِيدَ قَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ وَقِبَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ أَرَ الْقَوْلَ بِلُزُومِ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ لِغَيْرِ ابْنِ شَعْبَانَ وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ التَّخْفِيفَ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ الْمَسْحُ.
(وَ) لَزِمَ (نَزْعُ) أَيْ تَحْوِيلُ (خَاتَمِهِ) أَيْ الْمُتَيَمِّمِ مِنْ مَحَلِّهِ وَمَسْحُهُ وَلَوْ مَأْذُونًا وَاسِعًا وَإِلَّا فَهُوَ لُمْعَةٌ (وَ) لَزِمَ (صَعِيدٌ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ (طَهُرَ) بِضَمِّ الْهَاءِ أَيْ اتَّصَفَ بِالطَّهَارَةِ وَمَعْنَى الطَّيِّبِ فِي الْآيَةِ الطَّاهِرُ وَالصَّعِيدُ مَا صَعِدَ أَيْ ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَجْزَائِهَا (كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ) مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا وَلَوْ صَعِيدَ أَرْضٍ نَحْوَ ثَمُودٍ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا وَصَحَّحَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَوَّلَ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ عَلَى أَجْزَاءِ أَرْضِ مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ الطَّاهِرَةِ وَعَلَى أَرْضِ الْغَيْرِ إنْ لَمْ يَحُزْهَا غَاصِبٌ وَإِلَّا فَلَا إذْ لَا يَجُوزُ دُخُولُهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ يَلْزَمُ شِرَاؤُهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِهِ كَالْمَاءِ وَالطِّفْلِ تُرَابٌ لِذَوَبَانِهِ بِالْمَاءِ وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى التُّرَاب.
(وَلَوْ نُقِلَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ جُعِلَ فَوْقَ حَائِلٍ وَالتَّيَمُّمُ عَلَى التُّرَابِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ غَيْرِ الْمَنْقُولِ أَفْضَلُ مِنْهُ (وَثَلْجٍ) وَلَوْ مَعَ وُجُودِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَالتَّمْثِيلُ بِهِ لَهَا بِاعْتِبَارِ صُورَتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَاءٌ جَامِدٌ بِدَلِيلِ تَمَيُّعِهِ إذَا سُخِّنَ وَنُزُولِهِ مُتَحَلِّلًا (وَخَضْخَاضٍ) أَيْ طِينٍ مُخْتَلَطٍ بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتَّى صَارَ مَائِعًا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ وُجِدَ غَيْرُهُ لَكِنْ التَّيَمُّمُ عَلَى غَيْرِهِ أَوْلَى لِئَلَّا يُشَوِّهَهُ.
1 / 151