Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
إلَّا الْمُسْتَنْكِحَ. وَبِشَكٍّ فِي سَابِقِهِمَا.
لَا بِمَسِّ دُبُرٍ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ فَرْجِ صَغِيرَةٍ،
ــ
[منح الجليل]
التَّوَضُّؤِ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي عَكْسِ هَذَا مِنْ تَحَقُّقِ الْوُضُوءِ وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ إنْ أَرَادَ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ شَكَّ فِي الشَّرْطِ لُزُومًا لَزِمَهُ أَنَّ كُلَّ شَكٍّ فِي مَانِعٍ كَذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ اعْتِبَارُهُ دَائِمًا وَالْمُقَرَّرُ الْمَعْرُوفُ إلْغَاؤُهُ لِمَا تَقَدَّمَ
فَإِنْ قِيلَ حَيْثُ كَانَ الْحَقُّ إنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ بَعْدَ الطُّهْرِ الْمَعْلُومِ شَكٌّ فِي الْمَانِعِ وَهُوَ مُلْغًى فَلِمَا اُعْتُبِرَ هُنَا عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ؟ قُلْت اُعْتُبِرَ هُنَا احْتِيَاطًا لِأَعْظَمِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ سُهُولَةُ الْوُضُوءِ وَكَثْرَةُ نَوَاقِضِهِ وَغَلَبَةُ وُقُوعِهَا سَنَدٌ لِلشَّكِّ صُورَتَانِ الْأُولَى شَكُّهُ هَلْ أَحْدَثَ أَوْ لَا بَعْدَ وُضُوئِهِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ وُجُوبًا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُحْتَمَلَ لَهُ حُصُولُ شَيْءٍ بِالْفِعْلِ لَا يُدْرَى هَلْ هُوَ حَدَثٌ أَوْ غَيْرُهُ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ إلْغَاؤُهُ لِأَنَّهُ وَهْمٌ إلَّا أَنْ يَشَمَّ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ. وَاسْتَثْنَى مِنْ الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ فَقَالَ (إلَّا) الشَّكَّ (لِلْمُسْتَنْكِحِ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ الْكَثِيرِ الْآتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَيُلْغَى وُجُوبًا وَيَضُمُّ الشَّكَّ فِي الْوَسَائِلِ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فَإِنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ يَوْمًا وَيَوْمًا فِي الْغُسْلِ أُلْغِيَ وَلَا يَضُمُّ الشَّكَّ فِي الْمَقْصِدِ كَالصَّلَاةِ لِلشَّكِّ فِي وَسِيلَتِهِ كَالْوُضُوءِ فَإِنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ يَوْمًا وَيَوْمًا فِي الْوُضُوءِ نُقِضَ وَعَكْسُ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ الشَّكُّ فِي الطُّهْرِ بَعْدَ حَدَثٍ عُلِمَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْوُضُوءِ وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ مُسْتَنْكَحًا.
(وَ) نُقِضَ (بِشَكٍّ فِي) الـ (سَابِقِ) مِنْ (هُمَا) أَيْ الْوُضُوءِ وَالْحَدَثِ سَوَاءٌ كَانَا مُحَقَّقَيْنِ أَوْ مَظْنُونَيْنِ أَوْ مَشْكُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُحَقَّقًا أَوْ مَظْنُونًا وَالْآخَرُ مَشْكُوكًا أَوْ أَحَدُهُمَا مُحَقَّقًا وَالْآخَرُ مَظْنُونًا فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّكُّ مُسْتَنْكَحًا أَمْ لَا بِدَلِيلِ تَأْخِيرِهِ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ.
(لَا) يُنْقَضُ الْوُضُوءُ (بِمَسِّ دُبُرٍ أَوْ أُنْثَيَيْنِ) لِنَفْسِهِ وَمَسْحِ مَا لِغَيْرِهِ عَلَى حُكْمٍ لِلْمَسِّ (أَوْ) بِمَسِّ (فَرْجِ صَغِيرَةٍ) لَا تُشْتَهَى عَادَةً وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَلَمْ يَجِدْهَا فَإِنْ وَجَدَهَا فَقِيلَ يُنْتَقَضُ وُضُوءٌ فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ مَالِكٍ " ﵁ " لَا وُضُوءَ فِي قُبْلَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فِي مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا فِي قُبْلَةِ الصَّبِيَّةِ أَوْ مَسِّ فَرْجِهَا إلَّا لِلَّذَّةِ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ
1 / 115