Min buḥūth
من بحوث
كِتَابُ الجَنَائِزِ (١)
بَابُ مَا يُفْعَلُ عِنْدَ المَوْتِ
يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ ذِكْرُ المَوْتِ (٢)، وأَنْ يَكُونَ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ، فَإِذَا مَرِضَ اسْتُحِبَّ عِيَادَتُهُ (٣)، فَمَتَى رَجَاهُ العَائِدُ دَعَا لَهُ وانْصَرَفَ، فَإِنْ خَافَ أَنْ يَمُوْتَ رَغَّبَهُ في في التَّوْبَةِ والوَصِيَّةِ.
(١) جمع جنازة، وَهِيَ بالكسر للإنسان الميت، وبالفتح للسرير، فإذا لَمْ يَكُنْ عليه الميت فهو سرير ونعش. انظر: الصحاح ٣/٨٧٠، وتاج العروس ١٥/٧٢ (جنز) .
(٢) لحديث النَّبِيّ ﷺ: «أكثروا ذكرها ذم اللذات»؛ لأن ذكرَ الموت دائمًا يجعل الإنسان مستقيم السير معتدل التعامل كَثِيْر العبادة دوام الاتصال بالله عزوجل.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٢٩٢، وابن ماجه (٤٢٥٨)، والترمذي (٢٣٠٧)، وابن حبان (٢٩٩٢)، وابن عدي في الكامل ٥/١١٦٤، والحاكم ٤/٣٢١، والقضاعي في مسند الشهاب (٦٦٩)، والخطيب ١/٣٨٤ و٩/٤٧٠ من حديث أبي هُرَيْرَةَ، وانظر: علل الدارقطني ٨/٣٩، وتلخيص الحبير ٢/١٠٨.
(٣) من الأمور المهمة الَّتِي حثّ عليها الإسلام التماسك بَيْنَ المسلمين، فجعل لعيادة المريض الأجر الكبير، فَقَدْ قَالَ عَلِيّ بن أبي طَالِب ﵁: سَمِعْتُ رَسُوْل الله r يَقُوْل: «ما من مُسْلِم يعود مسلمًا غدوة إلاَّ صلَّى عَلَيْهِ سبعون ألف ملك حَتَّى يمسي، وإن عاده عشية صلَّى عليه سبعون ألف ملك حَتَّى يصبح، وَكَانَ له خريف في الجنة. والحديث أخرجه هناد في الزهد (٣٧٢)، وأحمد ١/٨١ و١٢٠، وأبو داود (٣٠٩٩)، وابن ماجه (١٤٤٢) والترمذي (٩٦٩)، والبزار (٦٢٠)، وأبو يعلى (٢٦٢)، والحاكم ١/٣٤١ و٣٤٩، والبيهقي ٣/٣٨٠.
21 / 26