Min buḥūth
من بحوث
ويُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أنْ يُخَفِّفَ صَلاَتَهُ (١) مَعَ إتْمَامِهَا (٢) إلاَّ أنْ يَعْلَمَ أنَّ مَنْ وَرَاءهُ يُؤْثِرُ التَّطْوِيْلَ. ويُسْتَحَبُّ لَهُ أنْ يُطِيْلَ الرَّكْعَةَ الأُوْلَى مِنْ كُلِّ صَلاَةٍ (٣)، وإِذَا أَحَسَّ بِدَاخِلٍ وَهُوَ في الصَّلاَةِ اسْتُحِبَّ لَهُ انْتِظَارُهُ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى المَأْمُومِيْنَ، وَقِيْلَ: لا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ (٤) .
وكُلُّ صَلاَةٍ شُرِّعَ فِيْهَا الجَمَاعَةُ للرِّجَالِ اسْتُحِبَّ للنِّسَاءِ فِعْلُهَا في جَمَاعَةٍ، وعَنْهُ: لاَ يُسْتَحَبُّ (٥) . ولاَ يُكْرَهُ لِلْعَجَائِزِ حُضُورُ الجَمَاعَةِ مَعَ الرِّجَالِ (٦) .
بَابُ صِفَةِ الأَئِمَّةِ
(١) في المخطوط: «صلاتكم»، تحريف.
(٢) للحديث الَّذِي رَوَاهُ أبو هُرَيْرَةَ عَن النبي ﷺ: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والشيخ الكبير وذا الحاجة» . والحديث أخرجه أحمد ٢/٢٧١ و٥٠٢، ومسلم ٢/٤٣، وأبو داود (٧٩٥) .
(٣) لحديث أبي قتادة قَالَ: «كَانَ رسول الله ﷺ يصلِّي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكِتَاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانًا. وَكَانَ يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية» . والحديث متفق عليه أخرجه البخاري ١/١٩٥، ومسلم ٢/٣٧ (٤٥١) . وانظر: الشرح الكبير ٢/١٦٠١٥.
(٤) انظر تفصيل ذَلِكَ في: الشرح الكبير ٢/١٦.
(٥) غَيْر موجودتين في الروايتين والوجهين.
(٦) لقوله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات» . رَوَاهُ أبو هُرَيْرَةَ، وأخرجه الحميدي (٩٧٨)، وأحمد ٢/٤٣٨ و٤٧٥ و٥٢٨، والدارمي (١٢٨٢) و(١٢٨٣)، وأبو داود (٥٦٥)، وابن خزيمة (١٦٧٩)، ومعنى «التفلات»: تاركات للعطر. انظر: النهاية ١/١٩٠.
20 / 32