399

al-miḥan

المحن

Editor

د عمر سليمان العقيلي

Publisher

دار العلوم-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

السعودية

الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ عَلَى التَّقِيَّةِ فَرَفَعَ أَحْمَدُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ إِنِّي عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى السّوطِ فَصَبَرْتُ وَعَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى السَّيْفِ فَصَبَرْتُ وَعَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى النَّارِ فَلَمْ أَصْبِرْ
قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ ضُرِبَ أَبِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تِسْعَةً وَثَلاثِينَ سَوْطًا وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مقَامُهُ فِي الْحَبْسِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ شَهْرًا وَالضَّرْبُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ أُطْلِقَ حِينَ ضُرِبَ وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ يَعْنِي وَمِائَتَيْنِ
قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُولُ لِلْجَلادِ أَوْجِعْ قَطَعَ اللَّهُ يَدَكَ يَعْنِي الْمُعْتَصِمَ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وُلِدَ أَبِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
وَقَالَ مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ تُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَكُونَ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لَا وَاللَّهِ مَا نَقْوَى عَلَى هَذَا
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ معِين جَاءَ إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل بَعْدَمَا أُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ وَضُرِبَ يَعُودُهُ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يُسَائِلُهُ قَالَ فَمَا كَلَّمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِشَيْءٍ مِمَّا سَأَلَ ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ فَلَمَّا رَآهُ قَدْ جَفَاهُ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُكْنَى أَبَا عَبَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ مَاتَ أَعَزُّ الْخَلْقِ عَلَيَّ فَمَا جَاءَ أَحْمَدُ يُعَزِّينِي

1 / 453