354

al-miḥan

المحن

Editor

د عمر سليمان العقيلي

Publisher

دار العلوم-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

السعودية

قَوْمِي مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ أَشْرَهُ الْخَلْقِ إِنْ أُعْطُوا رَضُوا وَإِنْ مُنِعُوا سَخِطُوا قَالَ فَمَا تَقول فِي يُرِيد نَفسه قَالَ تعفني مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إِنْ قُلْتُ فِيكَ قَوْلا تَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِكَ أَتَرْجِعُ عَنْهُ قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَتَقُولَنَّ فِيَّ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إِنْ قُلْتُ فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ أَتَقْبَلُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَتَقُولَنَّ قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مَا عَرَفْتُكَ مُذْ عَرَفْتُكَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْسَبُكَ خَارِجِيًّا قَالَ لَا بَلْ أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِنَ ابْنِكَ الْمَهْدِيِّ إِنْ أطعتني فِي وصيتي قَالَ فحدثوني أَصْحَابُنَا قَالُوا اتَّقَيْنَا عَلَى ثِيَابِنَا مِنْ دَمِهِ مَا لَمْ نَتَوَقَّ مِنْ قَتْلِهِ قَالَ فَقَالَ أَخْرِجُوا هَذَا عَنِّي فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ كَتَبَ إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ أَحْضِرْ عُلَمَاءَ الْمَدِينَةَ وَفَاةَ فُلانٍ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ وَلْيَكُنْ فِيهِمُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْضَرَهُمْ أَخْرَجَهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُمْ هَذَا فَلانُ بْنُ فُلانٍ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ لَيْسَ فِيهِ ضَرْبٌ وَلا أَثَرٌ فَإِنْ مَاتَ فموته نَفْسِهِ فَاشْهَدُوا قَالَ وَأَخَذَ الْقَوْمُ الْكِتَابَ لِيَشْهَدُوا فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ أَمْسِكُوا الْكِتَابَ ثُمَّ كَتَبَ هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ شَهِدَ أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّ وَالِي الْمَدِينَةِ أَخَذَ فُلانًا الْفُلانِيَّ صَحِيحًا فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابًا وَلَمْ يُطْعِمْهُ وَلَمْ يَسْقِهِ فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ يَقْتُلُهُ قَالَ فَكَتَبَ بِذَلِكَ وَالِي الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاضْرِبِ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ مِائَةَ سَوْطٍ فَإِنْ مَاتَ فَاصْلِبْهُ وَإِنْ عَاشَ فانفه من الْمَسْجِد قَالَ فجَاء الْكِتَابُ وَنَدِمَ الْوَالِي فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ يَأْمُرُوا ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أنَ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ وَلا أَتْرُكُ حَظِّي مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيكون

1 / 408