340

al-miḥan

المحن

Editor

د عمر سليمان العقيلي

Publisher

دار العلوم-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

السعودية

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ لَمَّا أُسِرَ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ كَانَ بِالشَّامِ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخطاب إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أغزو الرّوم وَولي عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ عَلَى النَّاسِ قَالَ فَقِيلَ لَهُ فِي طَرِيقِ الرُّومِ إِنَّ فِي نَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ هَذَا الرَّجُلِ فِيهِمْ قَالَ فَحَمَلَتِ الرُّومُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتَطَعُوهُمْ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ الرُّومُ عَلَى هِرَقْلَ قَالُوا لَهُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ قُرَيْشٍ يَعْنُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ قَالَ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ أَجِعْهُ قَالَ فَأَجَاعَهُ الرَّجُلُ فَكَانَ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِلَحْمِ خِنْزِيرٍ فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَعْرِضُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَقَالَ هَذَا طَعَامٌ لَا يَحِلُّ لَنَا أَكْلُهُ قَالَ فَدَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى هِرَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَتَيْتُهُ بِلَحْمِ خِنْزِيرٍ وَخَمْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَقَالَ هَذَا طَعَامٌ لَا يَحِلُّ لَنَا أَكْلُهُ فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي الرَّجُلِ حَاجَةٌ فَأَطْعِمْهُ قَالَ فَاذْهَبْ فأطعمه شَيْئا قَالَ فَذهب فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ قَالَ فَلَمَّا أُخْبِرَ هِرَقْلُ بِذَلِكَ قَالَ قد بلوته بالضراء فابتليه بالسراء فَأَتَاهُ بالجواري وبألطاف وملاهي قَالَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ إِلَى

1 / 394