Mihan
المحن
Investigator
د عمر سليمان العقيلي
Publisher
دار العلوم-الرياض
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Publisher Location
السعودية
Genres
History
جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَجَعَلَ يُغْرِي قوما لَا دين لَهُم فَقَتَلُونَا إِلَّا قَلِيل وَقَتَلُوا مَا لَا يُحْصَى وَلا يُعَدُّ فَانْتَهَبُوا الْمَدِينَة ثَلَاثًا
قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ لَبِسَ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ دِرْعَيْنِ فَلَمَّا هُزِمَ الْقَوْمُ طَرَحَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ جَعَلَ يُقَاتِلُ وَهُوَ حَاسِرٌ حَتَّى قَتَلُوهُ ﵀ ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّام بِالسَّيْفِ فَقطع مَنْكِبه حَتَّى بدى سَحْرُهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا
قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّار بن عمَارَة عَن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ لَقَدْ صَلَّى عَمْرٌو يَوْمَئِذٍ وَإِنَّ جِرَاحَهُ لَتَثْعَبُ دَمًا وَمَا قُتِلَ إِلا طَعْنًا بِالرِّمَاحِ وَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ أَقْبَلَ يُقَاتِلُ فَكَانَ يُحْمَلُ عَلَى الْكُرْدُوسِ فَيَفُضُّ جَمَاعَتَهُمْ وَكَانَ فَارِسًا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَدْ أَحْرَقَنَا هَذَا وَنَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَنْجُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَاحْمِلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَفْلِتُ مِنْ بَعْضِكُمْ قَالَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى نَظَمُوهُ بِالرِّمَاحِ فَلَقَدْ مَالَ مَيِّتًا وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ اعْتَنَقَهُ حَتَّى وَقَعَا جَمِيعًا فَلَمَّا قُتِلَ انْهَزَمَ مَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ فِي كُلِّ وَجْهَةٍ وَدَخَلَ قَوْمٌ الْمَدِينَة فجالت خيلهم فِيهَا يقتلُون وينتهبون
قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَقْبَلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ يَا فَتَى أَيْنَ تُرِيدُ قَدْ قُتِلَ النَّاسُ فَتَعَالَ أُرْدِفُكَ وَرَائِي أُخَلِّصُكَ قَالَ الْفَتَى وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا ذَلِك وَرَدِفَ وَرَاءَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ رَأَى الْفَتَى رَايَةً مَنْصُوبَةً قَرِيبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَل مَعهَا أنَاس قِيَامٌ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّام قَدْ
1 / 177