بإخبار بعض الصحابة عنه أنه صحابي كحُمَمَة بن أبي حُمَمَة الدَّوسي، مات بأصبهان مبطونًا، فشهد له أبو موسى الأشعري أنه سمع النبيَّ ﷺ حكم له بالشهادة، نَصَّ عليه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان».
قال شيخنا (١): وروينا قصته في «مسند الطيالسي» و«معجم الطبراني» [على] (٢) أنه يجوز أن يكون أبو موسى إنما أراد شهادة النبي ﷺ لمن قتله بطنه عمومًا، وفيهم حُمَمَة؛ لا أنه (٣) سماه باسمه.
وقوله: «ولو» (خ) يعني بإخباره عن نفسه أنه صحابي بعد ثبوت عدالته قُبِلَ إخباره بذلك.
وقيده (ن) (٤) بأن يكون ادعاؤه [١٢١ - ب] يقتضيه الظاهر، فلو ادعاه بعد مُضي مائة سنة من حين وفاته ﷺ فإنه لا يُقْبَل منه، وإن ثبتت عدالته قُبِلَ ذلك.
وقوله: «وهم عدول» هذه المسألة الثانية، وهو أن الصحابة كلهم عدول، لقوله [تعالى] (٥): ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا﴾ الآية، وغير ذلك من الآي. فقيل: إنه وارد في أصحاب رسول الله ﷺ.
(١) (٢/ ١٢٨).
(٢) زيادة من المصدر.
(٣) في الأصل: لأنه. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(٤) (٢/ ١٢٩).
(٥) زيادة من عندي.