Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
نعم وأما الكلام على رجال هذا الحديث، فأما ابن جرير وابن أبي شيبة والنسائي وغيرهم من علماء الحديث المشهورين فلا حاجة إلى التكلم عليهم لشهرة عدالتهم وضبطهم.
وأما غيرهم فأحمد بن الحسين الترمذي شيخ ابن جرير لم أقف على ترجمته.
وأما أحمد بن سليمان الرهاوي شيخ النسائي فذكره في الجداول من رجال المرشد بالله.
وأما عبدالله بن موسى فالظاهر أن الصواب عبيدالله بن موسى وهو عبيدالله بن موسى بن باذام العبسي وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم والذهبي، وقال: لكنه شيعي منحرف، وقال كذلك أبو داود، وعداده في الزيدية وثقات محدثي الشيعة، توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين، احتج به الجماعة، وروى له من أئمتنا الناصر والخمسة والحاكم في المحيط والمناقب، قال في الجداول: وأينما ورد عبيدالله بن موسى هكذا في كتب أئمتنا الثلاثة فهو العبسي.
وإنما قلنا: إن الصواب عبيد الله بن موسى؛ لأن في الجداول في من اسمه عبد الله مكبرا عبد الله بن موسى العبسي، قال: والصواب عبيد الله، وذكر في ترجمة العلاء أن من الآخذين عنه عبيدالله بن موسى.
وأما عبدالله بن نمير شيخ ابن أبي شيبة فهو: أبو هشام الخارفي، وثقه ابن معين، توفي سنة تسع وتسعين ومائة، روي عنه أنه قال: والله لا أصلي على رجل في قلبه شيء على علي بن أبي طالب، احتج به الجماعة، وروى له محمد بن منصور.
والعلاء بن صالح هو الكوفي، وثقه أبو داود وابن معين، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به، توفي سنة أربع وأربعين ومائة، عداده في ثقات محدثي الشيعة، احتج به الأربعة إلا ابن ماجة، وروى له محمد بن منصور والمنهال من رجال البخاري.
وعباد هو: الأسدي الكوفي، أخذ عن الوصي، وهو أحد ثقات الشيعة، وثقه ابن حبان، وروى له محمد بن منصور، وأما ما في سند ابن جرير من جعل عبدالله بن عبدالله موضع عباد بن عبدالله فما أظنه إلا وهما.
Page 862