Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
المسألة الرابعة [في معاني الصراط، والمستقيم، والاستقامة]
الصراط: الطريق، والمستقيم: الواضح البين الذي لا اعوجاج فيه.
قال (ابن جرير): ثم تستعير العرب الصراط فتستعمله في كل قول وعمل وصف باستقامة أو اعوجاج، فتصف المستقيم باستقامته والمعوج باعوجاجه.
قلت: والاستقامة عبارة عن الصواب، والاعوجاج عبارة عن الخطأ، وقد اختلف في المراد بالصراط المستقيم هنا، فقيل: هو القرآن، وهذا مروي عن جماعة من السلف منهم أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن مسعود، وقد ورد ذلك مرفوعا من حديث علي عليه السلام ، وفي تفسير ابن جرير بعد أن ذكر أن تراجمة القرآن اختلفت في المراد بالصراط المستقيم ما لفظه: ومما قالته في ذلك ما روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال وذكر القرآن فقال: ((هو الصراط المستقيم)) حدثنا بذلك موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحدثنا إسماعيل بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري، عن الحارث، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مثله، وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال : الصراط المستقيم كتاب الله، ثم ذكر أسانيد إلى عبد الله بنحوه.
حسين الجعفي قال في الجداول: الحسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم الكوفي ثم قال: وثقه ابن معين وأثنى عليه غيره. توفي سنة ثلاث ومائتين، احتج به الجماعة.
قلت: وروى له من أئمتنا المؤيد بالله وأبو طالب والمرشد بالله ومحمد بن منصور.
Page 793