Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
إذا عرفت هذا فليحمل ما أوردناه في هذا الموضع من ذكر المعاني على مطلق العرض لا على الاصطلاح الخاص، وسيأتي الكلام على ما يوجب، وما لا يوجب إن شاء الله تعالى، وبعد الإتيان بالمتفق عليه بين الأصحاب فلنأت بالمختلف فيه، فنقول: أثبت البصرية التأليف معنى، وخالفهم أبو القاسم فقال: هو حركة أو سكون، وكأنه أراد أن المرجع به إلى الاجتماع لا إلى معنى سواه، وأثبت البهشمية الاعتماد، ونفاه أبو القاسم ، وأثبت أبو علي الموت، والعجز، والغم، والسرور، والعزم، والحاجة، وقال: هي أجناس مستقلة، وكذلك الشبع، والري، ووافقه فيهما أبو هاشم، وأبو القاسم، وخالفهم القاضي والمتأخرون، وأثبت أبو علي الظن والندم، وقال: هما جنسان غير الاعتقاد، وقال أبو هاشم: بل هما من الاعتقاد، وأثبت أبو علي الشك، وأثبت هو وأبو هاشم السهو ونفيا اللطافة فقالا: ليست بمعنى، وتردد القاضي، واتفق الأكثر على أن الطرو ليس بمعنى وإنما هو تجدد وجود، أو انتقال، وخالفهم الأجدب والخياط، وقالت البصرية: البقاء ليس بمعنى، وخالفهم أبو القاسم، وقال أبو علي وأبو هاشم: الفناء معنى، وقال الجاحظ والخياط وأبو القاسم: لا وهو ظاهر ما حكاه السيد حميدان رحمه الله لمذهب أئمة العترة".
وقال (أبو علي): الكلام جنس غير الصوت، وقال أبو الهذيل: المباعدة معنى غير الافتراق، وقال الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام : اللين والخشونة من الأعراض ووافقه أبو القاسم، وقال: هما غير التأليف وزاد الخفة، وقال: هي معنى مقابل للثقل، وأثبت أبو علي الإدراك معنى، ونفاه أبو هاشم، وقال الإمام المهدي وأبو علي والقاضي: التمني ليس بمعنى، وخالفهم أبو هاشم.
قال (الشرفي): وعد الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام الضياء والظلمة من جملة الأعراض، وعد السمرقندي المرارة والحرافة والحموضة والملوحة والحلاوة.
Page 644