Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
Genres
•Theological Exegesis
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Miftāḥ al-saʿāda
ʿAlī b. Muḥammad al-ʿUjjarīمفتاح السعادة
الوجه الرابع: أن يكون ثبوت الحكم في الشاهد لوجه، ويكون ثبوته في الغائب لأجل ذلك الوجه أولى، ومنه هذا القياس الذي نحن بصدد الذب عنه.
واعلم أن الله قد نبه على صحة القياس العقلي الواقع على أحد هذه الوجوه في كتابه، كما في قياس النشأة الأخرى على الأولى وغيره، وبما قررنا تعرف بطلان الوجوه التي قرروا بها اعتراضهم، أما الوجه الأول فلأنا قد بينا الرابطة، وأما الوجه الثاني فلأنه إنما جاز قياس أفعاله تعالى دون ذاته لوجود الرابطة في الأفعال دون الذات؛ إذ ليس كمثله شيء، ولا مشاركة بينه وبين خلقه فيما يرجع إلى الذات لا في الجنسية، ولا في غيرها تعالى الله عن ذلك، وبهذا تعرف بطلان الملازمة التي ذكروها، وما ذكروه في بيانها من أن الأفعال صفات الذات، فنقول صادر عن غير روية ولا نظر؛ إذ المعلوم أن الأفعال ذوات مستقلة بأنفسها، وأن ذات الفاعل تعلم من دونها في الشاهد والغائب، وإنما هي أدلة على ثبوت الفاعلين، والدليل غير المدلول، ثم إن دعوى الملازمة يؤدي إلى القول بحلول العالم في ذات الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا لأنه لا معنى للملازمة إلا إذا كانت صفة ذاتية، ويؤدي إلى القول بأن الكلاب والخنازير وغيرها من الأشياء النجسة صفات لله تعالى عن ذلك، وحسبك في إبطال هذه الدعوى تأديتها إلى مثل هذه الأباطيل، والخرافات.
Page 516