Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
Genres
•Theological Exegesis
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Miftāḥ al-saʿāda
ʿAlī b. Muḥammad al-ʿUjjarīمفتاح السعادة
وقيل: المراد بالتكميل إفادة ما يطلبه المنعوت بحسب المقام من تخصيص ومدح وغيرهما، فعلى هذا يقال في حده هو كل قول أفاد في حق الموصوف ما به يتميز عن غيره مما يرجع إلى ذاته أو فعله، لكن إن رجع إلى الذات سمي وصفا مطلقا أو موضحا أو مبينا، وإن تعلق بالفعل الاختياري سمي مدحا أو ذما بحسب المقام، ويرادفهما الثناء على قول، وبهذا يظهر لك أن تسمية وصف اللؤلؤة بالصفاء ونحوه مدحا غلط وإنما هو وصف يميزها عن غيرها، لكنه لما كان وصفا مستحسنا تتبين به جودتها توهم أنه مدح وليس كذلك، وسببه الغفلة، وعدم البحث، وإمعان النظر في مفردات الألفاظ اللغوية، ولله در الزمخشري حيث تنبه لهذه النكتة، وقد نبهناك على صحة قوله بما نقلناه عن أهل اللغة، ولعل بعض أهل النظر من علماء الأشاعرة قد تنبه لهذا، لكنه أراد التعمية بإطلاق المدح على ما ليس باختياري ليتم لهم دفع ما ألزمهم به أمير المؤمنين وأتباعه أئمة العدل من سقوط المدح والذم على مقتضى مذهبهم، وقد دل كلام أمير المؤمنين عليه السلام وما حكاه الزمخشري عن الثقات على أن الوصف برشاقة القد وصباحة الخد ونحوه ليس مدحا، وما قيل: بتسميته مدحا لأنه يدل على أفعال جميلة وأخلاق مرضية، مدفوع بما هو معلوم من حصول الخير والأفعال الجميلة من كثير من قباح الوجوه، وحرمان الخير وشكاسة الخلق من كثير من حسان الوجوه، ويدل على هذا حديث: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى ألوانكم ولكن ينظر إلى قلوبكم )).
Page 480