988

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وما في السؤال من معرفة وقت صيرورته قطبا خفيف وبيعه الشياخة للعوام ان كانت ولاية مكس وما في معنى ووقع منه شيء من ذلك وكان كما قال وشرط فهو دليل فسقه وما عسى أن يكون ظهر على يديه من خارق فهو مكر واستدراج ومن مسالك الشيطان الواضحة الاعوجاج وبالجملة فقد انفرد الله بالغيب وهذا من واجبات الايمان بلا مرية ولا ريب عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا قيل إن المراد الساعة فهو على اطلاقه وحقيقته ويضعفه الاستثناء والظاهر عمومه وإن كان اسم جنس مفرد فقد قيل بعمومه مضافا مع أن العموم في الغيب وعليه تعود الكناية ، فيعم من هذه الجهة وقد أفصحت الآية بأن الله يطلع الرسل على ما شاء من ذلك وأول مراتب الأنبياء آخر مراتب الآولياء فما ظهر على أيديهم فهو منخرط في سلك معجزات أنبيائهم

[390/2]

[391/2]

شاهد بصدقهم وعلائهم ولقد قال بعض الكبار من المتأخرين الأخيار لأن أحشر مع الفقيه أبي محمد بن أبي زيد رضي الله عنه بل مع الفقيه أبي محمد يسكر أحب إلى أن أحشر مع الغزالي ، يريد أن تلك الطريقة كثيرة الغرر والأخطار ذات مسالك صعبة كثير من هلك في بيدائها قليل من تجاوز تلك الأوعار وفي مثل ذلك قيل

كيف الوصول الى سعاد ودونها قنن الجبال ودونهن حتوف

الرجل حافية ومالي مركب والكف صفر والطريق مخوف

يحتاج الى علم فائق ومعرفة بآداب وحقائق وصبر على الشدائد وانقطاع الى الله ورؤية كل ما سواه مضحمل عن الحق حائد 0 ألهمنا الله رشد أنفسنا وعاملنا في الدارين بجميل فضله فهو العالم بحاجتنا وفاقتنا إلى عفوه وضعفنا بجاه من بعثه رحمة للعالمين وبين بأقواله وأفعاله طريق النجاة للمهتدين آمين والله تعالى أعلم وكتب محمد بن العباس لطف الله به .

Page 442