Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب القائل المذكور يلزمه الأدب، والأدب في هذا موكول إلى اجتهاد القاضي لا تحديد فيه، فمن الناس من يكون أدبه السجن، وآخر صفع الرقبة، وآخر الضرب بالسوط، يفعل القاضي من ذلك ما يكون ردعا وزجرا للقائل، ولا يمين في هذا إذا لم تقم بينة على المختار من القول ، وبالله سبحانه التوفيق.
[ تحقيق القول في كرامات الأولياء ]
سؤال كان ورد على تلمسان في أواسط صفر عام خمسة وخمسين وثمانمائة من بلادنا جبل ونشريس في نازلة نزلت بأهله فاستفتوا فيها أشياخنا بتلمسان. ونص السؤال: سيدي رضي الله عنكم، ما ترون في رجل ينسب إلى
[387/2]
[388/2]
الصلاح ويزعم أمورا لا يدعيها عاقل، يقول نرى جبريل ويقول لي ونسمع منه، ونرى ميكائل حين يكيل الماء، ويقول للظلمة من يشتري مني شياخته نشيخه ونعزل مضاده،ويتحدث في حمل الحوامل ويقول فلانة يتزيد لها ذكر وفلانة ذات أنثي، ويقول لمن يراه مريضا خذ هذه العشبة تداوى بها فإنها كما أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك. هل يسوغ له إفشاء ذلك أم لا؟ وعلى تقدير أن إفشاء ذلك لا يجوز، هل يجب على من له ولاية في الوطن من قاضي أو شيخ إذا لم ينته عن ذلك زجره عنه وتأديبه عليه أو لا؟ جوابكم شافيا ولكم الأجر والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
Page 437