Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وذهبت غلاة المرجئة، وهي طائفة من المبتدعة، إلى أن النطق المجرد عن المعرفة بما انطوت عليه الكلمة الكريمة مع صلاة أوصيام أو مع عدم ذلك يكفي في الإيمان، ويكون للمتصف به دخول الجنان. عصمنا الله من الآراء المغوية والفتن المحيرة، وأعاذنا من حيرة الجهل وتعاطي الباطل، ورزقنا التمسك بالسنة ولزوم الطريقة المستقيمة إنه كريم منان.
وكتب بالمسألة أيضا إلى سيدي عبد الرحمن الواغليسي.
[383/2]
[384/2]
فأجاب الحمد لله تعالى. أسعدكم الله وسددكم وايانا لمرضاته. بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقد وصل إلي ما كتبتموه مما فهمتم من فتوى الشيخين أبي العباس بن ادريس وأبي العباس أحمد بن عيسي فيمن يقول لا إله إلا الله ولم يدر ما انطوت عليه أن فتوة سيدي أحمد بن ادريس نصها من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن حقا، فمقتضي هذا الفهم من جواب الشيخ أن من نطق بالشهادة يجزئه نطقه وإن جهل معناه وما انطوت عليه الكلمة من مدلولها، فاعلم أن هذا الفهم عن الشيخ رحمه الله باطل لا يصح، فإنه لا يلزم منه أن من قال ذلك وهو معتقد في الاله تعالى شبه المخلوقات، وصورة من صور الموجودات، أن يكون مؤمنا حقا. وقد وجدنا من الجهلية من هو كذلك وكتب الينا بذلك وأشباهه. ومن اعتقد ذلك فهو كافر باجماع المسلمين. وقد نص أيمتنا على ذلك وعلى غيره مما هو كفر باجماع، فلا يصح ذلك عن الشيخ أصلا ولا يصح أن يختلف في هذا أو شبهه. وفي هذا أجاب سيدي أحمد بن عيسي. وقد تحدثت أنا مع سيدي أحمد بن إدريس وذكرت له ما يقول صاحبنا فوافق عليه وقال هذا حق لا يقال غيره.
Page 433