Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ حكم سب التوراة ] وسئل القابسي عمن خاصم يهوديا فحلف له بالتوراة، فقال الآخر لعن التوراة، فشهد عليه بذلك شاهد، ثم شهد آخر أنه سأله عن القضية فقال إنما لعنت توراة اليهود.
فأجاب الشاهد الواحد لا يوجب قتلا، والثاني علق الأمر بصفة تحتمل
[362/2]
[363/2]
التأويل، إذ لا يرى اليهود متمسكين بشيء من عند الله لتبديلهم وتحريفهم، ولو اتفق الشاهدان على لعن التوراة مجردا لضاق التأويل. وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شنبوذ المقري أحد أيمة المقرئين المتصدرين بها مع ابن مجاهد لقراءته واقرائه بشواذ الحروف مما ليس في المصحف، وعقدوا عليه بالرجوع عنه والتوبة منه سجلا أشهد فيه بذلك على نفسه في مجلس الوزير أبي علي بن مقلة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وكان فيمن أفتى عليه بذلك أبو بكر الأبهري وغيره.
[ من قال لصبي لعن الله معلمك وما علمك ]
وسئل أبو محمد عمن قال لصبي لعن الله معلمك وما علمك، وقال أردت سوء الأدب ولم أرد القرآن.
فأجاب بأنه يؤدب. قال وأما من لعن المصحف فانه يقتل.
وسئل أبو عمران عن رجل قال لو شهد علي أبو بكر الصديق.
فأجاب بأنه إن كان في مثل ما لا تجوز فيه الشهادة فلا شيء عليه، وان كان أراد غير هذا فيضرب ضربا يبلغ به حد الموت وذكروها رواية.
[ حكم من سب الله تعالى ]
وسئل أبو محمد عمن سب الباري سبحانه وتعالى كيف حكمه؟ وهل يفترق هذا مما نسب إليه الأمم الخالية على وجه ما وقع به الكفر منهم أم لا؟
فأجاب من سبه بما ينسب إليه الأمم الخالية استتيب، ومن سبه بما ينسب الناس بعضهم لبعض قتل بغير استتابة. قيل هل تنفع هذه التفرقة في جانبه عليه السلام؟ فقال: لا، ويقتل على كل حال، لأنه ساب أو معرض. ومن عرض بسبه عليه السلام فليس فيه الا القتل.
Page 409