825

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فجاوبتهم وقلت: نعم: قال صلى الله عليه وسلم: « لا تبدؤهم بالسلام واضطروهم إلى أضيق الطريق ». فقيل في ذلك معناه إلى أضيق الطريق الممرور عليه، وقيل: إلى أضيق الطريق في الحكم عليهم، والتأول الأول أصح، لأن الواجب المساواة بين المسلم والزمي في الحكم بالحق، وهذا من شرف الإسلام وفضيلته، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « أذلوا ولا تظلموهم وأهينوهم ولا تكرموهم، وسموهم ولا تكنوهم ». وذكروا في أثناء العهد الذي شرطوه على أنفسهم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس فيها، ولا تتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة.

[254/2]

[255/2]

ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر، ولا نتكنى بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ولا ننقش على خواتمنا بالعربية، ولا نبيع الخمر ولا نضرب نواقسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيفا، ولا نظهر صلباننا وخنازيرنا في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، إلى أ، قالوا في آخر العهد، فإن خالفنا في شيء مما شرطناه على أنفسنا فقد حل لكم منا على ما يحل من أهل الشقاق وانتقض عهدنا.

Page 275