Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ دوام المنكر أو كثرته لا تغير حكمه ] ولا حجة لهم في طول الحيازة إذ غايتها أن تدل على ملك رقبة المحوز، وتقدم أن ملكهم للرقبة بإعطاء صحيح أو بيع لا يباح لهم معه بناء كنيسة رعيا لحق الإسلام، فكيف بالحوز الذي هو دون الملك الصريح؟ على أن نصوص المذهب متفقة على أن ما فيه حق الله تعالى، لا تأثير للحيازة فيه كالأحباس، بل نصوا على أن الحجة لا تنقطع فيها ولو حكم فيها حاكم فكيف ولا حكم كما لا حجة لهم في وجود ذلك كثيرا في البلاد الكبيرة، لأن دوام المنكر أو كثرته لا يغير حكمه، إذ لا منكر أعظم من ترك الصلاة الموجب للقتل كفرا أو أحدا، وقد استمر كثير من الناس عليه غرباء وشرفاء ولم يغير ذلاك حكمه إذ لم يزل العلماء قديما وحديثا ينصون على وجوب قتله إما كفرا وإما حدا، ولا عبرة عندهم بكثرة وجوده، كما لم يزالوا ينصون على المنع في
[251/2]
[252/2]
مسألة السؤال وعلى الهدم بعد البناء، ولا عبرة عندهم بكثرة وجود ذلك ولا استمراره، ولا ينكر النصوص المقتضية لذلك ويدفع في نحرها إلا من هو مكذب للشريعة ساع في هدمها، أعاذنا الله من الخذلان، والمروق عن دين المبعوث من خير بيت في معد بن عدنان، سيد الأنبياء والرسل، وموضح المناهج والسبل الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، أمر بقتال الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ما دامت الدنيا وكانت كلمة الله هي العليا، وعليهم أجمعين والحمد لله رب العالمين، وتقيد بعقبة بخط الفقيه الإمام الصالح الناصح أبي عبد الله سيدي محمد بن يوسف السنوسي مات نصه:
Page 271