Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ولا حرفناه عن موضعه فيرد علينا ذلك الاعتراض , وليس صرف ذلك النص للامام مما يبطل استدلالنا به , فلا معني لهذا الاعتراض الا زيادة الحشو وتكثير
اللغو .
من عادة الفقهاء أن يدخلوا في التراجم المسائل القريبة منها
الاعتراض السابع : قوله ووقع فيه نقل من (المقرب ) " لابن أبي زمنين "
بجواز بيع العبد النصراني من النصاري , ثم قال : وهذا الذي ذكره " ابن
أبي زمنين "وغيره انما هو في البيع من النصاري الذين هم تحت ذمة المسلمين
لا من النصاري الحربيين , وأخذ يحتج علي ذلك بأن الترجمة التي وقع فيها
النص مختصة بذكر البيع من أهل الذمة , ويذكر عن صاحب ( الجواهر ) وعن
ابن يونس نصوصا في بيع النصاري من أهل الذمة . وهذا كله لا خفاء به أنه
من الحيرة والتخبط في طلب ابداء الفساد فيما هو صحيح بين الصحة واضح
الاستقامة , فان سبب منع بيع النصراني من النصاري الحربيين انما هو ما ذكره
الفقهاء من خشية الاطلاع علي عورات المسلمين , وهو بعينه سبب منع فداء
الكبير عند من يقول به . وقد تقرر أن الصحيح من مذهب مالك هو جوازه
من غير التفات الي تلك العلة ولا رعي لها بمقتضي قول ابن رشد وغيره .
وأما النص الذي نقلناه نحن من المقرب فليس هو من اخترع صاحب
المقرب , وانما هو نص ( المدونة ) بالفاء والواو ولم يخالف فيه حرفا واحدا . وهذا
النص مذكور في ( المدونة ) في كتاب التجارة الي أرض الحرب , وبعد الكلام في
معاملة الحربيين وبيع السلاح والكراع منها والمصادقة معهم متصلا بذلك
لم ينفصل عنه بكلام في أهل الذمة ولا غيرهم , والنص مع هذا طاهر العموم
والاطلاق وليس فيه ما يشير الي تقييد بأهل الذمة . فما وقع في ( المقرب ) من
ايراده في ترجمة البيع من أهل الذمة يحتمل أن يكون ذلك علي حسب ما
جرت به عادة الفقهاء من ادخالهم في التراجم المسائل التي تكون قريبة منها في
المعني ومناسبة لها بناء علي المسامحة وطلب الحق في المسائل الدينية وتحصيل
الفائدة من حيث أمكن ذلك من غير التفات الي أهل التعسف والمناقشة بغير
Page 209