Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
يسقطها الاستحقاق مما لم يتبين لي , ولو قلتم يثبتها الاستحقاق لكان أمثل , لأن حرمة المال انما هي بمالكه مسلما كان أو ذميا , وكون المستحق له غير من
هو بيده انما طهر بذلك أن الذي يحترم هذا المال من أجله هو زيد المسلم
أو موسي اليهود أو النصراني المعاهد فلان الذي استحقه , لا عمرو الذي
استحق منه , سواء كان ذميا أو مسلما . وانما أسقط حق المستحق فيما جاء به
المعاهد مما كان قد غلب عليه قبل لأمان بعد شبهة الملك الذي فيه ,
أو بحوزه اياه , اذا ما أخذ في زمان الهدنة يستحق من يده كما يستحق من
المسلم والذمي .
وأما قولكم : واذا كان العقد للواحد لا يجمع سببين مختلفي الحكم علي
المشهور كالبيع والنكاح فأولي ان لا يجمعهما المحل الواحد , ففما لا يمس
المسألة . أما علي غير المشهور فانه لم ير بين العقدين تضادا ولا تنافيا , فلا شك
أنه راهما كحرمة العهد والاسلام في المال الواحد . وأما علي المشهور فانما يمنع
لتضاد أحكام تلك العقود عنده , كمكارمة النكاح وتشاح البع , ولا نطول
بايضاح وجه ذلك فانه مكرر في الكتب .
وأما قولكم : ومما يزيده بيانا أن تحريم الاستمتاع بالزوجة يقع بالطلاق
الرجعي وترفعه الرجعة , وبالطلقة البائنة ويرفعه النكاح من غير توقف علي
شرط اخر , وبالثلاث ويرفعه النكاح بعد نكاح الغير ودخوله , فهذه تحريمات
ثلاث لا تجتمع ولا اثنان منها في امرأة واحدة لتضاد أحكامها , فاني أحاشي
مقداركم من مثله , لأنه ليس هنا تحريمات ثلاث وانما هي حقيقة واحدة وهي
الطلاق وهو المانع من الاستمتاع . وأما كونه صادف في واحدة اخر الثلاث
فأوجب حكما , ووقع في أخر كطلاق الخلع من غير خلع وهو البائن في
العرف فأوجب حكما اخر , ووقع في أخري رجعيا هي في أحوالها كلها
كالزوجة الا في الاستمتاع فأوجب حكما اخر , يعدونها ثلاث تحريمات , هذا مما
لا يخفي ما فيه عليكم بوجه . وكيف يزاحم الشئ نفسه أو يكون المحل
Page 155