Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
السلف من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين , لكثرة الاحاديث الدالة علي المواخذة بعمل القلب , وحملوا أحاديث عدم المواخذة علي الهم . قيل " للثوري " : أنواخذ
بالهمة قال اذا كانت عزما . لكنهم قالوا انما يواخذ بسيئة العزم لأنها معصية
لا بسيئة المعزوم عليه لأنها لم تفعل , فان فعلت كتبت سيئة ثانية , وان كف
عنها كتبت حسنة . لحديث: " انما تركها من جراي ".
قال " محي الدين النووي " :تطاهرت النصوص بالمواخذة بالعزم كقولة
تعالي :ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا , وقوله تعالي :
اجتنبوا كثيرا من الطن ان بعض الطن اثم .وقد اجمعت الأمة علي حرمة
الحسد واحتقار الناس وارادة المكروه انتهي . واعترض هذا الاحتجاج بأن
العزم المختلف فيه ماله صورة في الخارج كالزني وشرب الخمر , وأما ما
لا صورة له في الخارج كالاعتقادات وخبائث النفس من الحسد ونحوه فليس
من صور محل الخلاف , لن النهي عنه في نفسه به وقع التكليف فلا يحتج
بالاجماع الذي فيه .
وليكن هذا اخر ما طهر كتبه من الجواب عن السؤال المفيد الموجه من
قبل الفقيه المعطم الخطيب الفاضل القدوة الصالح البقية , والجملة الفاضلة
النقية , السيد أبي عبد الله بن قطية , أدام الله سموه ورقيه . وينبغي أن يترجم
هذا الجواب ويسمي بأسني المتاجر , في بيان احكام من غلب علي وطنه
النصاري ولم يهاجر , وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر , والله اسأل أن
ينفع به , ويضاعف الأجر بسببه , قاله وخطه العبد المستغفر الفير المسلم عبيد
الله أحمد بن يحيي بن محمد بن علي الونشريسي وفقه الله . وكان الفراغ مذ
كتبه يوم الاحد التاسع عشر لذي قعدة الحرام من عام سنة وتسعين وثمانمائة
عرفنا الله خيره .
[136/2]
[137/2]
تشدد المؤلف في الزام الأندلسيين بالهجرة بعد سقوط غرناطة
وكتب الي الفقيه أبو عبد الله المذكور ايضا بما نصه :
الحمد لله , والصلاة والسلام علي رسول الله . جوابكم ياسيدي رضي
Page 137