629

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فقط هكذا ولم تجعل في نفسها التي تصدقت به ما هو , فلتتصدق بشئ يكون بصدقة مثله الايمان , وهي أعلم بما قصدت اليه , فان ايقنت أنها لم تقصد الي

شئ , فما تصدقت به علي من يستحق الصدقة فهو يجزيها ان شاء الله .

من حلف بصدقه ثيابه وهو فقير أمسكها وأخرج قيمتها شيئا فشيئا

وسئل عن امرأة ذكرت أنها فقيرة وتمسكنت وبكت حلفت بصدقة ازارها

لا تلبسه ابنه لها فلبسته وجعلت تذكر فاقتها وحاجتها .

فأجاب بأن قال لها قوميه ثم أمسكيه وأخرجي قيمته شيئا فشيئا كلما

وجدت شيئا , ثم قد أفتي به " أبو الفضل " رجلا أتاه ذكر أنه حلف بصدقة ثيابه

فحنث وهو فقير , فقال له أخرج قيمتها شيئا فشيئا كلما وجدت شيئا وتيسر

لك .

من حلف لا يشهد وتعينت في حقه شهادة أداها وحنث في يمينه

وسئل عن رجل رأي ما الناس عليه من الشهادات اذا شهدوا ومن

التشدد عليهم , فحلف أنه لا يشهد شهادة أبدا ولم يذكر في وقت يمينه

التعديل والتجريح , ولو ذكرهما لأدخلهما في نيته , فهل له أن يعدل أو يجرح

فأجاب تعديله وتجريحه للبينات شهادة , لأن مقالته انما تكون عند

الحاكم أو عند من ينقلها الي الحاكم عنه , وقد كانت يمينه خطأ منه اذا لزمته

شهادة وليس من يقوم بها الاهو ولا ينفع فيها الا شهادته , فعليه أن يؤدي

شهادته ويحنث في يمينه ما كانت , والله ولي التوفيق .

[84/2]

[85/2]

من علق فعل طاعه علي اراده شخص لزمته

وسئل سيدي " محمد بن مرزوق " عمن قال لله علي صلاه أو صوم

أو حج ان شاء زيد , فان المنصوص للشافعيه عدم اللزوم ان شاء زيد .

ويستفاد في المدونه اللزوم وهو مشكل , لأن هذه عبادة لأجل الناس , وكل

عبادة أجلهم باطلة , لأن الحامل له عليها مشيئة فلان , ولا معني لايقاع

العبادة لأجلهم الا نحو هذا . وأما بيان الكبري فالشريعة طافحة بأن من

شرط العبادة الأخلاص . نعم يمكن أن يكون المانع من الحج مثلا أو الجهاد

Page 79