605

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

لنيه الطلاق , فاذا قصد النطق بلفظ الطلاق لزمه ولو ادعى أنه لم ينو طلاقا فى القضاء وفى الفتيا على الأكثر الا ان كانت معه قرينه , فدل هذا كله على

أن المعتبر فى لزوم الطلاق هو التلفظ باللفظ الموضوع له أو بمرادفه ولو من غير

لغته .

فان قلت : لم يلزمه الطلاق اذا أوقعه بغير لفظه النيه كما ذكرت

بل بها وباللفظ الذى ينوى به الطلاق فصارت نيته باللفظ الدلاله على الطلاق

كطلاق الاعجمى .

قلت : دلاله لفظ الاعجمى على الطلاق ليست بالنيه بل لوضع اللفظ

لذلك , ويعلم ذلك بما قال " اللخمى " فى كتاب ( الصلاه ) من أن أهل ذلك

اللسان نقلوه خلفا عن سلف على ذلك وقد كان منم مومنون انتهى .

وناوى الطلاق باللفظ انما استعمله فيه بوضع جديد لكن مثل ذلك

لا يعيره دالا عليه فلم يبق الا النيه , , وانما قلنا انه لا يصيره دالا عليه. لقوله

تعالى ان هى الا اسماء سميتموها أنتم واباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا تعجبون كيف يصرف الله عنى سب قريش

يسبون مذمما وأنا محمد ) ,أو كما قال صلى الله عليه وسلم فدل أن من نوى

باللفظ غير مدلوله على سبيل الوضع الجديد لا يحكم له بحكم اللفظ

الموضوع لذلك المراد , ولهذا البحث والله اعلم ذهب اشهب الى أن الطلاق

لا يلزم بغير لفظه الا أن يعلق عليه الطلاق بنيه , واختاره " ابن عبد السلام " ,

قال لأن ألفاظ الطلاق الوارده شرعا ان كانت متعبدا بها كما فرض لبعضهم

امتنع الالحاق , وان كانت معقوله المعنى كما هو مذهب الجمهور فشرط القياس

وجود الجامع وهو معدوم هنا , وبقى فى هذا زياده تحقيق منع من اتمامه كونه

[57/2]

[58/2]

عارضا لم يقصد , وما ذكر هذا المذاكر من القياس هو النص فى المدونه وغيرها

وانما ذكره تصحيحا للحكم لا تخريجا , ويدل على صحه تاويلنا الفره الذى

نقلتم بحمله على الجاهل بالعجميه قول " سحنون " فى مدونته وسألت " اب

Page 55